اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ

وهو هندي الدّار والمولد واللُّغَة، ولا يمكن أن تشك مرةً واحدة فِي ذوقه فيما يكتب أَو ينقل أَو يناقش، حتى فِي ثورته على مُناوئيه ومخالفيه يتجلَّى لك مِنْ أسلوبه التزام الأدب، وتحكيم العلم فِي ميدان المناقشة، لا السفسطة والاقذاع» (¬1).
ولم تكن مطالعته: تقليب لأوراق دون دراية لما فيها، بل كان حريصاً كل الحرص على تفليتها وتنقيبها وتقييد فوائدها، وممّن أكثر الاشتغال في كتبه تحقيقاً وخبر مكنونها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فيقول في ذلك: «كان له حرصٌ بالغ نادر فِي الاستفادة مِن الوقت، وإنَّك لتُدهش حين تراه مثلاً فِي كتابه: «الفوائد البهية في تراجم الحَنَفِيَّة»، يعدد مؤلفات العلماء الذين يترجمهم، ثُمَّ يَقول طالعت مِن كتبه كذا وكذا، ويسرد كتباً كثيرة يبلغ بعضها مجلداتٍ ضخمة.
وقد يقع في خلد ذوي الهمم القاصرة والعزائم الخائرة أن يحملوا هذهِ المطالعة من الشَّيْخ اللكنوي على مثل مطالعتهم التي يفعلونها، وهي تقليب البصر فِي أوراق الكتاب حين شرائه أَو أثناء اقتنائه! ولكن الشَّيْخ رحمه الله تعالى كان إِذا طالع الكتب والأسفار يُفْليها فَلْياً، ويَنْخُلها نخلاً، ويستخرج منها مكنون العلم وعويصه وغاليه، ويدل على ذلك أوضح دلالة جودة تصانيفه الَّتي تحفل بالنقول النادرة والنصوص الناضرة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص15).
المجلد
العرض
13%
تسللي / 282