تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ
المبحث الثالث
قدراته واستعداده الذاتي
يتفاضل نوع النوع الإنساني فيما بينهم من حيث القدرات والطاقات الذاتية التي يهبها الله لمن شاء من عباده، قال - جل جلاله -: {ِإنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة: 247، وقد يتحصل لبعض بني البشر من العلوم والمعارف نتيجة الحفظ التراكمي ما لا يتحصل لغيره إلا أنَّه لا يستطيع تطبيقه؛ لأنَّه لا يتناسب مع قدراته العقلية فيكون وبالاً عليه، وقد وُصف بعض العلماء أنَّ علمهم أكبر من عقلهم، ولهذا تصدر بعض الشذوذات عن أمثال هؤلاء العلماء، إلا أنَّ إمامنا اللكنوي قد وفقه الله في التناسب بين سعة علمه ورجاحة عقله، ولذا قَبِلَهُ القاصي والداني، والمخالف والموافق، قال:: «اللهم لك الحمد حمداً لا يدخل تحت العدّ، على أن أَعطيتني نَصيباً مِن المَهارة في الفنون العقلية والنَّقلية، وآتيتني حظّاً مِن العلوم الحكمية والشَّرعية، ورزقتَنِي حِفظاً فِي علوم التَّاريخ والأخبار، ووهبتَني عِلماً فِي عُلوم الفقه والآثار، مَعَ بِضاعة مِن التَّنقيح والتَّرجيح، وحصّة مِن التَّحقيق والتَّدقيق، وَأَلهمتني نَشر العلوم
قدراته واستعداده الذاتي
يتفاضل نوع النوع الإنساني فيما بينهم من حيث القدرات والطاقات الذاتية التي يهبها الله لمن شاء من عباده، قال - جل جلاله -: {ِإنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} البقرة: 247، وقد يتحصل لبعض بني البشر من العلوم والمعارف نتيجة الحفظ التراكمي ما لا يتحصل لغيره إلا أنَّه لا يستطيع تطبيقه؛ لأنَّه لا يتناسب مع قدراته العقلية فيكون وبالاً عليه، وقد وُصف بعض العلماء أنَّ علمهم أكبر من عقلهم، ولهذا تصدر بعض الشذوذات عن أمثال هؤلاء العلماء، إلا أنَّ إمامنا اللكنوي قد وفقه الله في التناسب بين سعة علمه ورجاحة عقله، ولذا قَبِلَهُ القاصي والداني، والمخالف والموافق، قال:: «اللهم لك الحمد حمداً لا يدخل تحت العدّ، على أن أَعطيتني نَصيباً مِن المَهارة في الفنون العقلية والنَّقلية، وآتيتني حظّاً مِن العلوم الحكمية والشَّرعية، ورزقتَنِي حِفظاً فِي علوم التَّاريخ والأخبار، ووهبتَني عِلماً فِي عُلوم الفقه والآثار، مَعَ بِضاعة مِن التَّنقيح والتَّرجيح، وحصّة مِن التَّحقيق والتَّدقيق، وَأَلهمتني نَشر العلوم