تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ
المجيب والمسائل، وهم وإن أَحاطتهم ظُلمة الفلسفة، فقد نَجوا مِن المخمصة والمفسدة (¬1).
سادساً: فرقة الملحدين والمنكرين (النيجرية): وظهرت فِي أول العشرة الآخرة مِن عشرات المائة الثَّالِثَة بعد الألف الهجرية، فأفسدت فِي دين الْإِسْلَامِ مَعَ إظهار أَنَّها مُؤيدةٌ لدين الْإِسْلَامِ، أَنكر رأسها ورئيسها (¬2) ـ وتبعه مَنْ تَبعه ـ وجود الملائكة والجن والأرواح والعرش والكرسي، وغيرها من السَّموات السَّبع والأرضين السَّبع، وأنكروا الجنة والنار، وجزئيات النَّشر والحشر وعذاب القبر، وقالوا: إنَّها أوهام وخيالات، وألَّف رئيسهم تفسيراً للقرآن، فاهتم في إبقاء مبانيه، وأدخل آراءه الفاسدة في معانيه، ففسر جميع الآيات الواردة في تلك الأمور بما تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، وتنفر عنه الصدور، وقالوا: إنَّ الله لا يُعذِبُ مُشركَاً، ولو مات على الكفر، وإنَّ مَن قال بثالث ثلاثة لَيْسَ بمشركٍ، وإن عيسى ابن مريم ابن يُوسُف النَّجار لم يخلق بغير أبٍ، وأباحوا شُرب الخمر والزنا، وغير ذَلِكَ عند الضَّرورة الشديدة، وكون النِّية صَالحة.
وأسقطوا العبادات الشَّاقة، بل السَّهلة أيضاً، وخالطوا النَّصارى أكلاً وشرباً ومشياً، وقياماً وقعوداً، ولباساً ومسكناً، وحسنوا أَطوارهم فِي حَركاتِهم وسكناتهم، وأباحوا التَّشبه بهم بجميع أَطوارهم، ولهم غَير هذه أَقوالٌ خَبيثةٌ، وأفعال ردية، قد خالفوا دين الإسلام أصولاً وفروعاً، ومع
¬__________
(¬1) ينظر: «إمام الكلام» (ص7 - 10).
(¬2) هو السيد أحمد خان المتوفَّى سنة (1898م).
سادساً: فرقة الملحدين والمنكرين (النيجرية): وظهرت فِي أول العشرة الآخرة مِن عشرات المائة الثَّالِثَة بعد الألف الهجرية، فأفسدت فِي دين الْإِسْلَامِ مَعَ إظهار أَنَّها مُؤيدةٌ لدين الْإِسْلَامِ، أَنكر رأسها ورئيسها (¬2) ـ وتبعه مَنْ تَبعه ـ وجود الملائكة والجن والأرواح والعرش والكرسي، وغيرها من السَّموات السَّبع والأرضين السَّبع، وأنكروا الجنة والنار، وجزئيات النَّشر والحشر وعذاب القبر، وقالوا: إنَّها أوهام وخيالات، وألَّف رئيسهم تفسيراً للقرآن، فاهتم في إبقاء مبانيه، وأدخل آراءه الفاسدة في معانيه، ففسر جميع الآيات الواردة في تلك الأمور بما تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، وتنفر عنه الصدور، وقالوا: إنَّ الله لا يُعذِبُ مُشركَاً، ولو مات على الكفر، وإنَّ مَن قال بثالث ثلاثة لَيْسَ بمشركٍ، وإن عيسى ابن مريم ابن يُوسُف النَّجار لم يخلق بغير أبٍ، وأباحوا شُرب الخمر والزنا، وغير ذَلِكَ عند الضَّرورة الشديدة، وكون النِّية صَالحة.
وأسقطوا العبادات الشَّاقة، بل السَّهلة أيضاً، وخالطوا النَّصارى أكلاً وشرباً ومشياً، وقياماً وقعوداً، ولباساً ومسكناً، وحسنوا أَطوارهم فِي حَركاتِهم وسكناتهم، وأباحوا التَّشبه بهم بجميع أَطوارهم، ولهم غَير هذه أَقوالٌ خَبيثةٌ، وأفعال ردية، قد خالفوا دين الإسلام أصولاً وفروعاً، ومع
¬__________
(¬1) ينظر: «إمام الكلام» (ص7 - 10).
(¬2) هو السيد أحمد خان المتوفَّى سنة (1898م).