اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ

والغلبة كانت في يده» (¬1).
رابعاً: فرقة العباد والجهال: وهم الذين لم يمارسوا العلوم، وانهمكوا فِي ارتكاب البدعات، ظناً منهم أن ارتكابها مِنْ الحسنات، وكثير منهم قد علمَّهم شيوخهم الصلوات بتراكيب مخصوصة، لا لأنَّها ثبتت بالأخبار المروية، بل بناء على التَّطوعات لا يضر فيها اختيار الكمية المعينة، والكيفية المشخصة، فعلموهم ليعملوا بها، ولا يتكاسلوا عنها، فظنَّ المريدين أنَّها كلَّها مِنْ الحضرةِ النَّبويَّة، فأسندوها إلى الحضرة العلية (¬2).
وقد ردَّ الإمام اللكنوي على هذه الفرقة في كتابه: «الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة» مبيناً ما اتخذوه من أمور غير جائزة.
خامساً: فرقة الفلاسفة: وهم الذين يخوضون في بِحار العلوم الفلسفية، ويصرفون أَعمارهم في الفنون الحكمية التي لا ثمرة لها معتدة لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهم بمعزل عَنْ مُنازعات المسائلِ، ومشاجرات
¬__________
(¬1) «تحفة الأخيار» (ص33).
(¬2) ينظر: «الآثار المرفوعة» (ص18).
المجلد
العرض
19%
تسللي / 282