تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث آثار الإمام اللَّكْنَوِيّ
75. «تَذْكِرةُ الراشد بردِّ تبصرةِ النَّاقد» (¬1)، ولقبه: بـ «ظفر المنية بذكر أغلاط صاحب الحطة»، وهو من أعظم كتبه وأروعها، أكثر فيه من جمع الفوائد النوادر التي يعزُّ مثلها، واستطرد في تحقيق كثير من المسائل التاريخية واللغوية والفقهية والأصولية وغيرها، وكان سبب تأليفه له: أنَّه عندما كثر نيل صديق حسن خان القنوجي في كتبه من أئمة الفقه ولاسيما أبي حنيفة النعمان، كان الإمام اللكنوي يذكر بعض أخطائه في حواشي كتبه؛ ليرتدع عن فعله ويصحح كتبه بدل التعرض للأئمة، ولكنَّه لم يتعظ، وألَّف رسالة لردِّ ما أورد عليه الإمام اللكنوي، مسماة بـ «شفاء العيِّ عما أورده الشيخ عبد الحي» (¬2)، فردَّ ما بها الإمام اللكنوي في: «إبراز الغي الواقع في شفاء العيِّ»، فتطاول القنوجي في تأليف: «تبصرة الناقد» في ردِّها، فردَّ الإمام اللكنوي ما فيها في: «تذكرة الراشد بردِّ تبصرة الناقد»، وألجمه السكوت والصمت بعدها، وقد أودعها من الدرر والغرر التي يعز وجودها في غيره.
¬__________
(¬1) نسبه الإمام اللكنوي لنفسه فِي «الرفع والتكميل» (ص 67،315،379)، و «غيث الغمام» (ص16،18)، و «طرب الأماثل» (ص184،296)، ونسبه الأنصاري له كما في مقدِّمة «تحفة الأخيار» (ص35)، وقد طبع في مطبع أنور محمدي بلكنو سنة (1301هـ).
(¬2) ينظر: «إبراز الغي» (ص13).
¬__________
(¬1) نسبه الإمام اللكنوي لنفسه فِي «الرفع والتكميل» (ص 67،315،379)، و «غيث الغمام» (ص16،18)، و «طرب الأماثل» (ص184،296)، ونسبه الأنصاري له كما في مقدِّمة «تحفة الأخيار» (ص35)، وقد طبع في مطبع أنور محمدي بلكنو سنة (1301هـ).
(¬2) ينظر: «إبراز الغي» (ص13).