تهذيب الوصول إلى قواعد الأصول - صلاح أبو الحاج
الباب الأول قواعد الكتاب
37) قاعدة
«في» للظرفية الحقيقية
كقولك: زيدٌ في الدار أو المجازية: كقوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71]، فإنّه لما كان المصلوب متمكناً على الجذع لتمكن المظروف من الظرف، فعبر عنه مجازاً به.
ومن فروعه:
فلو قال لزوجته: أنت طالق غداً، أو في غد، ففي الأوَّل إن لم يكن له نيّةٌ يقع في أول النهار اتفاقاً، وإذا نوى آخره يصدق ديانة لا قضاءً بالاتفاق، وفي الثاني إن لم يكن له نية يقع في أول النهار اتفاقاً، وإن نوى آخره يُصدَّق عند أبي حنيفة ديانة وقضاء؛ لأنه نوى آخر النهار بأن «في» إذا حذفت اتصل الطلاق بالغد بلا واسطة، فيقتضي استيعابه؛ لأنه المفعول به، فلا بُدّ أن يكون واقعاً في أوله ليحصل الاستيعاب، فإذا نوى آخر النهار فقد غيَّر موجب كلامه إلى ما هو تخفيف عليه فلا يصدق قضاء، وإذا ثبت «في» يصير الظرف جزءاً منهما من النهار، فتكون نيته بياناً لما أبهمه، لا يعتبر حقيقة كلامه فيصدقه القاضي.
وعندهما: يُصدق ديانةً لا قضاء كما في المسألة الأولى؛ لأنه أضاف الطلاق إلى الغد ونية جزء منه، خلاف الظاهر؛ لأنه تخصيص العام، فلا يصدق قضاء.
«في» للظرفية الحقيقية
كقولك: زيدٌ في الدار أو المجازية: كقوله تعالى: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71]، فإنّه لما كان المصلوب متمكناً على الجذع لتمكن المظروف من الظرف، فعبر عنه مجازاً به.
ومن فروعه:
فلو قال لزوجته: أنت طالق غداً، أو في غد، ففي الأوَّل إن لم يكن له نيّةٌ يقع في أول النهار اتفاقاً، وإذا نوى آخره يصدق ديانة لا قضاءً بالاتفاق، وفي الثاني إن لم يكن له نية يقع في أول النهار اتفاقاً، وإن نوى آخره يُصدَّق عند أبي حنيفة ديانة وقضاء؛ لأنه نوى آخر النهار بأن «في» إذا حذفت اتصل الطلاق بالغد بلا واسطة، فيقتضي استيعابه؛ لأنه المفعول به، فلا بُدّ أن يكون واقعاً في أوله ليحصل الاستيعاب، فإذا نوى آخر النهار فقد غيَّر موجب كلامه إلى ما هو تخفيف عليه فلا يصدق قضاء، وإذا ثبت «في» يصير الظرف جزءاً منهما من النهار، فتكون نيته بياناً لما أبهمه، لا يعتبر حقيقة كلامه فيصدقه القاضي.
وعندهما: يُصدق ديانةً لا قضاء كما في المسألة الأولى؛ لأنه أضاف الطلاق إلى الغد ونية جزء منه، خلاف الظاهر؛ لأنه تخصيص العام، فلا يصدق قضاء.