تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
ـ لو قالت المرأة لزوجها: طلِّقني ثلاثاً على ألف درهم، وهي في عدة منه من تطليقة رجعية، فإنّه يقع تطليقتان عند أبي حنيفة؛ لأنها أَضافت الألف إلى ما يقبل البدل وإلى ما لا يقبل البدل، فالعبرة لما يقبل البدل.
ـ فلو قال: لفلان عليَّ ألف درهم ولهذا الحائط لزمه الألف كلُّها عند أبي حنيفة؛ لأنّ الكلامَ لم يَتناول الحائطَ، وعندهما: يلزم النصف.
ـ ولو أوصى بثلثِ ماله لحيٍّ وميتٍ، فالثُّلثُ كلُّه للحيِّ عنده (¬1)، وتابعه محمدٌ، وهذا سواء عَلِم بموته أو لم يعلم، وقال أبو يوسف: إن عَلِم بموته فكذلك، وإن لم يعلم، فله النصف.
ـ ولو قال: لفلان عليَّ كُرّ حنطة وكُرّ شعير إلا كُرّ حنطة وقفيز شعير لم يصحّ استثناؤه في قفيز الشعير عنده؛ لأنه لم يتعلق بقوله: إلا كُرّ حنطة حكم، فصار بمنزلة السكتة، وعندهما: يصحُّ استثناؤه في قفيز الشعير.
ـ ولو قال: لفلان عليَّ ألف درهم استغفر الله إلا مئة لم يصح استثناؤه إلا في رواية عن أبي يوسف؛ لأنّ قوله: استغفر الله لا يُستثني به، فصار بمنزلة السكتة، فلم يتعلق به الحكم.
ـ إن الرَّجل إذا نظر إلى كوزين فقال: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز، وفي هذا الكوز، فامرأته طالقٌ، فإذا أحد الكوزين لا ماء فيه، وفي الآخر ماء، فإن اليمين ينعقد على الكوز الذي فيه ماء عند أبي حنيفة
¬__________
(¬1) لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحماً، كما في التبيين6: 192.
ـ فلو قال: لفلان عليَّ ألف درهم ولهذا الحائط لزمه الألف كلُّها عند أبي حنيفة؛ لأنّ الكلامَ لم يَتناول الحائطَ، وعندهما: يلزم النصف.
ـ ولو أوصى بثلثِ ماله لحيٍّ وميتٍ، فالثُّلثُ كلُّه للحيِّ عنده (¬1)، وتابعه محمدٌ، وهذا سواء عَلِم بموته أو لم يعلم، وقال أبو يوسف: إن عَلِم بموته فكذلك، وإن لم يعلم، فله النصف.
ـ ولو قال: لفلان عليَّ كُرّ حنطة وكُرّ شعير إلا كُرّ حنطة وقفيز شعير لم يصحّ استثناؤه في قفيز الشعير عنده؛ لأنه لم يتعلق بقوله: إلا كُرّ حنطة حكم، فصار بمنزلة السكتة، وعندهما: يصحُّ استثناؤه في قفيز الشعير.
ـ ولو قال: لفلان عليَّ ألف درهم استغفر الله إلا مئة لم يصح استثناؤه إلا في رواية عن أبي يوسف؛ لأنّ قوله: استغفر الله لا يُستثني به، فصار بمنزلة السكتة، فلم يتعلق به الحكم.
ـ إن الرَّجل إذا نظر إلى كوزين فقال: إن لم أشرب الماء الذي في هذا الكوز، وفي هذا الكوز، فامرأته طالقٌ، فإذا أحد الكوزين لا ماء فيه، وفي الآخر ماء، فإن اليمين ينعقد على الكوز الذي فيه ماء عند أبي حنيفة
¬__________
(¬1) لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحماً، كما في التبيين6: 192.