تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
هواناً وعاراً بالأولياء، فجعل لهم حقّ الاعتراض، وعند أبي يوسف: لا اعتراض لهم.
ـ ولو قال الرجل لامرأته في الصّحته: إذا فعلت كذا فأنت طالق، ولا بُدّ لها من ذلك الفعل وفعلت ذلك في مرض الزوج، ثمّ مات الزوج من ذلك المرض، فإنّها ترث عند أبي حنيفة، وتابعه أبو يوسف؛ لأنّه قَصَد الإضرار بها حين علَّق الطلاق بفعل لا بُدَّ لها منه ودام على ذلك، حتى مات فصار متهماً، وعند محمد: لا ترث.
ـ ولو أقرَّ المريض بدين لامرأته، ثم طلَّقها قبل الدخول بها، ثم تزوَّجها بعدما بانت منه، ثم مات من ذلك المرض، قال أبو يوسف: لا يجوز إقراره لها، وقيل: إن قول أبي حنيفة مثل قوله؛ لأنه قد لحقته تهمتان؛ لأنها كانت وارثة قبل الإقرار، ثم صارت وارثةً قبل الموت، فلزمه وقت الموت، وعند محمد: جاز لها.
ـ ولو أكره الرجل على أن يُقرَّ لفلان بألف درهم، فقال المكرَه: له ولفلان الغائب عليّ ألف درهم، وأنكر الغائب الشركة لم يجز إقراره للغائب؛ لأنه متهمٌ لجواز احتياله بهذه الحيلة؛ ليكون المال بينهما نصفان، وعند محمد: جاز كما جاز في الإقرار من غير إكراه.
ـ ولو وكَّل الرجل رجلاً يشتري له جملاً بغير عينه بألف درهم فاشتراه وهو قائم في يده، وقال: اشتريتُه لك، وقال الموكل: بل اشتريتَه لنفسك والثمن غير منقود، فالقول قول الموكِّل عند أبي حنيفة؛ لأنه متهمٌ لجواز أنه
ـ ولو قال الرجل لامرأته في الصّحته: إذا فعلت كذا فأنت طالق، ولا بُدّ لها من ذلك الفعل وفعلت ذلك في مرض الزوج، ثمّ مات الزوج من ذلك المرض، فإنّها ترث عند أبي حنيفة، وتابعه أبو يوسف؛ لأنّه قَصَد الإضرار بها حين علَّق الطلاق بفعل لا بُدَّ لها منه ودام على ذلك، حتى مات فصار متهماً، وعند محمد: لا ترث.
ـ ولو أقرَّ المريض بدين لامرأته، ثم طلَّقها قبل الدخول بها، ثم تزوَّجها بعدما بانت منه، ثم مات من ذلك المرض، قال أبو يوسف: لا يجوز إقراره لها، وقيل: إن قول أبي حنيفة مثل قوله؛ لأنه قد لحقته تهمتان؛ لأنها كانت وارثة قبل الإقرار، ثم صارت وارثةً قبل الموت، فلزمه وقت الموت، وعند محمد: جاز لها.
ـ ولو أكره الرجل على أن يُقرَّ لفلان بألف درهم، فقال المكرَه: له ولفلان الغائب عليّ ألف درهم، وأنكر الغائب الشركة لم يجز إقراره للغائب؛ لأنه متهمٌ لجواز احتياله بهذه الحيلة؛ ليكون المال بينهما نصفان، وعند محمد: جاز كما جاز في الإقرار من غير إكراه.
ـ ولو وكَّل الرجل رجلاً يشتري له جملاً بغير عينه بألف درهم فاشتراه وهو قائم في يده، وقال: اشتريتُه لك، وقال الموكل: بل اشتريتَه لنفسك والثمن غير منقود، فالقول قول الموكِّل عند أبي حنيفة؛ لأنه متهمٌ لجواز أنه