تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
البابُ الأَوَّل الجانب الأصولي والفكري
راجح المختلف فيه من مرجوحِه ومراتبِه قوّة وضعفاً هو نهايةُ آمال المشمرين في تحصيل العلم».
5.التَّقريرُ والتَّطبيقُ في العمل والإفتاء والقضاء بالمناسب للواقع، بناء على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة وغيرها. قال ابن عابدين (¬1): «وينبغي أن يكون مطمح نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم: إنَّ المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة: أي المصلحة الدِّينيّة لا مصلحته الدُّنيويّة».
فهذه الوظائف للمجتهد تعتمد على ملكته الفقهيّة، وهي بلا شكّ متفاوتة من عالِم لآخر؛ لأسباب عديدة، منها مثلاً: قُرب العهد بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فجعلوا اجتهاد الصَّحابة - رضي الله عنهم - أعلى أنواع الاجتهاد.
فما نريد تقريره في علم الفقه كسائر العلوم أنَّ الاجتهاد بدرجته الأدنى يبدأ من قُدرة الدَّارس على تصور المسائل وتطبيقها على نفسه وإفتاء غيره بها، أي تطبيق ما تعلّم على نفسه وغيره، وهو في ذلك درجات.
ويبقى يرتقي في تحصيله لكلّ وظيفةٍ إلى مُنتهاها وإلى قدرتِه على تحصيل وظائف أُخرى مِنَ الاجتهاد، من التَّمييزِ والتَّرجيح والتَّخريج، حتى يتمكَّن من معرفة ما لم يُنصّ عليه مِنَ المستجدات ممَّا درَّس من الفروع والقواعد.
ثانياً: طبقات المجتهدين:
الطَّبقة الأُولى: طبقة المجتهد المطلق:
معلومٌ أنَّ الاجتهادَ: استفراغُ الفقيه الوسعَ لتحصيل ظَنٍّ بحكم شرعيٍّ فرعيٍّ (¬2).
¬__________
(¬1) في رد المحتار 4: 363.
(¬2) ينظر: فصول البدائع2: 474.
5.التَّقريرُ والتَّطبيقُ في العمل والإفتاء والقضاء بالمناسب للواقع، بناء على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة وغيرها. قال ابن عابدين (¬1): «وينبغي أن يكون مطمح نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم: إنَّ المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة: أي المصلحة الدِّينيّة لا مصلحته الدُّنيويّة».
فهذه الوظائف للمجتهد تعتمد على ملكته الفقهيّة، وهي بلا شكّ متفاوتة من عالِم لآخر؛ لأسباب عديدة، منها مثلاً: قُرب العهد بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فجعلوا اجتهاد الصَّحابة - رضي الله عنهم - أعلى أنواع الاجتهاد.
فما نريد تقريره في علم الفقه كسائر العلوم أنَّ الاجتهاد بدرجته الأدنى يبدأ من قُدرة الدَّارس على تصور المسائل وتطبيقها على نفسه وإفتاء غيره بها، أي تطبيق ما تعلّم على نفسه وغيره، وهو في ذلك درجات.
ويبقى يرتقي في تحصيله لكلّ وظيفةٍ إلى مُنتهاها وإلى قدرتِه على تحصيل وظائف أُخرى مِنَ الاجتهاد، من التَّمييزِ والتَّرجيح والتَّخريج، حتى يتمكَّن من معرفة ما لم يُنصّ عليه مِنَ المستجدات ممَّا درَّس من الفروع والقواعد.
ثانياً: طبقات المجتهدين:
الطَّبقة الأُولى: طبقة المجتهد المطلق:
معلومٌ أنَّ الاجتهادَ: استفراغُ الفقيه الوسعَ لتحصيل ظَنٍّ بحكم شرعيٍّ فرعيٍّ (¬2).
¬__________
(¬1) في رد المحتار 4: 363.
(¬2) ينظر: فصول البدائع2: 474.