اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

البابُ الأَوَّل الجانب الأصولي والفكري

وفصوله، حتى تُرَدَّ إلى ذلك الأحكام ويُضبط الكلامُ في مسائل الحلال والحرام».
السَّادس: نقل مذاهبهم بطرق متواترة أو مشهورة، فمثلاً في مذهب أبي حنيفة المعوّل عليه في نقل أقواله هي كتب ظاهر الرِّواية التي ألَّفها تلميذه محمّد بن الحسن، وهي مروية عنه بطرق مشهورة أو متواترة، أما غيرها من كتب غير ظاهر الرِّواية التي رويت عنه بطرق آحاد، فإنَّها غير معتمدة في نقل أقوال صاحب المذهب وأصحابه.
أما غير مذاهب هؤلاء الأئمة فإننا نجد هذا معدوما لديهم، فأقوى ما يقال في بعض أقوالهم أنَّها رويت بطرق آحاد صحيحة، دون تفصيل لضوابط هذا القول وشروطه، مما يجعله كالعدم؛ لأننا لا نعرف هل كلامه مقيّد بشيء معين أو مشروط بشرط أو غير ذلك.
السَّابع: تدوين مسائلهم، فإنَّ من تمام حال المذاهب الأربعة أنَّها دُوِّنت بأيدي أصحابها أو تحت أعينهم أو بأيدي تلاميذهم، فحفظت عن الضَّياع والتَّحريف والتَّبديل، بخلاف غيرهم، فلم تحظى بذلك، فما دُوِّن منها دَوَّنه أرباب هذه المذاهب الأربعة، ومعلوم أننا لا نأخذ رأي مالك من كتب الحنفية وبالعكس، فكيف يكون لنا أخذ قول غير هؤلاء الأئمة من كتبهم، فعلماء هذه المذاهب لم يعتنوا بتحرير وضبط غير أقوال أئمة مذاهبهم؛ لذلك كثيراً ما يخطئون في نقل قول أحد المذاهب المدوّنة في كتبهم.
وقد دقَّق أصحاب المذاهب المشهورة في النَّقل عن أئمتهم، فهم لا يَقبلون قولهم من أي كتاب، وإن كان صاحبه من أهل المذهب، ما لم يثبت هذا الكتاب ويصل إلينا بطريق مشهور أو متواتر.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 464