تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثَّاني: الباطن:
مسكيناً» (¬1)، وذكر مالك - رضي الله عنه - بلاغاً: «ولم أسمع عن أحد من الصَّحابة - رضي الله عنهم - ولا من التَّابعين - رضي الله عنهم - ولا بالمدينة أنّ أحداً منهم أَمر أحداً أن يصومَ عن أحدٍ ولا يُصلي عن أحد» (¬2)، قال ابنُ الهُمام (¬3): «وهذا مما يؤيد النَّسخ, وأنَّه الأمر الذي استقرَّ الشَّرع عليه آخراً».
و. حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة رفع يديه
حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبَّر وهما كذلك فيركع، ثم إذا أراد أن يرفع صُلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ولا يرفع يديه في السُّجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الرُّكوع حتى تنقضي صلاته» (¬4)، فإنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - امتنع عن العملِ بالحديث، قال مُجاهد: «ما رأيت ابن عمر - رضي الله عنهم - يرفع يديه إلا في أَوّل ما يفتتح الصَّلاة» (¬5)، وهذا يُخرج الحديثَ عن الحجيّة؛ لأنَّ تركَ العمل بالحديث حرام، فدلَّ على نسخِه، قال الطَّحاويّ (¬6): «فهذا ابن عمر - رضي الله عنهم - قد
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 256، ومصنف عبد الرَّزاق 9: 61، والموطأ 1: 303، وغيرها، ورجاله رجال الصَّحيح إلا عبد الله، فإنَّه من رجال مسلم والأربعة وهو مختلف فيه، كما في إعلاء السُّنن1: 155.
(¬2) ينظر: نصب الرَّاية 3: 30.
(¬3) في فتح القدير2: 359.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 249، وصحيح البخاري 1: 257.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 214.
(¬6) في شرح معاني الآثار 1: 225.
و. حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصَّلاة رفع يديه
حتى تكونا حذو منكبيه، ثم كبَّر وهما كذلك فيركع، ثم إذا أراد أن يرفع صُلبه رفعهما حتى تكونا حذو منكبيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ولا يرفع يديه في السُّجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الرُّكوع حتى تنقضي صلاته» (¬4)، فإنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - امتنع عن العملِ بالحديث، قال مُجاهد: «ما رأيت ابن عمر - رضي الله عنهم - يرفع يديه إلا في أَوّل ما يفتتح الصَّلاة» (¬5)، وهذا يُخرج الحديثَ عن الحجيّة؛ لأنَّ تركَ العمل بالحديث حرام، فدلَّ على نسخِه، قال الطَّحاويّ (¬6): «فهذا ابن عمر - رضي الله عنهم - قد
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 256، ومصنف عبد الرَّزاق 9: 61، والموطأ 1: 303، وغيرها، ورجاله رجال الصَّحيح إلا عبد الله، فإنَّه من رجال مسلم والأربعة وهو مختلف فيه، كما في إعلاء السُّنن1: 155.
(¬2) ينظر: نصب الرَّاية 3: 30.
(¬3) في فتح القدير2: 359.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 249، وصحيح البخاري 1: 257.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 214.
(¬6) في شرح معاني الآثار 1: 225.