تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
المَرحُوم (¬1)، وعَزمي زادَه (¬2)، وأَخي زادَه (¬3)، وسَعدي أَفَندي (¬4)، والزَّيلَعيّ (¬5)، والأَكمَلَ (¬6)، والكَمال (¬7)، وابن الكَمال (¬8)، مَعَ تَحقيقاتٍ سَنَحَ بها البالُ، وتَلَقَّيتُها عن فُحُول الرّجال.
¬__________
(¬1) هو الشَّيخُ مُحَمَّدُ شارحُ الوقاية. اهـ. ابنُ عَبد الرَّزّاق، قال ابن عابدين: ولَم أَقف له على تَرجَمة.
(¬2) وهو مُصطَفَى بنُ مُحَمَّدٍ الشَّهيرُ بعَزمي زادَه، قال المحبي: أَشهَرُ مُتأخّري العُلَماء بالرُّوم، وأَغزَرُهُم مادّة في المَنطُوق والمَفهُوم، ذُو التّأليف الشَّهيرة، من مؤلفاته: «حاشية على الدُّرَر والغُرَر» و «حاشية على شَرح المَنار» لابن مَلَكٍ، (ت1040هـ). رد.
(¬3) وهو عبد الحَليم بن مُحَمَّدٍ، الشَّهير المَعرُوف بأَخي زادَه، قال المحبي: أَحَدُ أَفراد الدَّولة العُثمانيّة وسَراة عُلَمائها، كانَ نَسيجًا وحدَهُ في ثُقُوب الذّهن وصحّة الإدراك والتَّضَلُّع من العُلُوم. وله تآليف كَثيرة منها: «شَرحٌ على الهداية»، و «تَعليقاتٌ على شَرح المفتاح»، و «تَعليقاتٌ على جامع الفُصُولَين»، و «تَعليقاتٌ على الدُّرَر والغُرَر»، و «تَعليقاتٌ على الأَشباه والنَّظائر»، (ت1013هـ). رد.
(¬4) وهو سعد الله بن عيسى بن أمير خان القسطموني الرومي الحنفي، الشهير بسعدي چلبي أو سعدي أفندي، القاضي بالقسطنطينية والمفتي بها، من تلاميذه قاضي زاده، صنف «حاشية على أنوار التنزيل» للبيضاوي، و «حاشية على العناية شرح الهداية»، و «حاشية على القاموس» للفيروز آبادي، و «منظومة في الفقه تركي»، (ت945هـ)، كما في الهدية العلائية1: 203، والأعلام.
(¬5) وهو عثمان بن عليّ بن محجن بن موسِر الزَّيْلَعيّ الصُّوفِيّ البَارِعيّ، أبو عمرو، فخر الدِّين، نسبةً إلى زَيْلَع، بلدةٌ بساحلِ بحرِ الحبشةِ، قال الكفوي: كان مشهوراً بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، من مؤلفاته: «شرح الجامع الكبير»، و «بركة الكلام على أحاديث الأحكام «، و «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق»، قال اللكنوي: وهو شرح مُعتمد مقبول، وهو المراد بالشارح في «البحر الرائق»، (ت743هـ). ينظر: تاج التراجم ص204، والفوائد194 - 195.
(¬6) وهو محمد بن محمد بن محمود الرومي البَابَرْتي، أبو عبد الله، أكمل الدين، نسبة إلى بَابَرْتا بالقصر قرية بنواحي بغداد، قال الكفوي: إمام محقِّق مدقِّق متبحر حافظ ضابط، لم تر الأعين في وقته مثله، كان بارعاً في الحديث وعلومه، ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان، من مؤلفاته: «العناية على الهداية»، «حواشي الكشاف»، و «تحفة الأبرار في شرح مشارق الأنوار»، و «شرح الفرائض السراجية»، و «شرح ألفية ابن معطي»، و «شرح أصول البزدوي»، (714 - 786). ينظر: النجوم الزاهرة11: 302 - 303، وتاج التراجم ص276، والفوائد ص320، والأعلام7:271.
(¬7) وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي، كمال الدين، من مؤلفاته: «فتح القدير على الهداية» وصل فيه إلى كتاب الوكالة، و «تحرير الأصول»، و «المسايرة في العقائد»، و «زاد الفقير» مختصر في مسائل الصَّلاة، ورسالة في إعراب سبحان الله وبحمده، قال اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، وقد سلك في أثر تَصانيفه، لا سيما «فتح القدير» مسلك الإنصاف متجنباً عن التعصب المذهبي والاعتساف، إلا ما شاء الله (790 - 861هـ). ينظر: الضوء اللامع6: 127، والفوائد ص296 - 298، والكشف1: 358.
قال ابن عابدين: هو الإمامُ المُحَقّقُ حَيثُ أُطلقَ، تَفَقَّهَ بالسَّرّاج قارئ الهداية وبالقاضي مُحبّ الدّين بن الشّحنة، لَم يُوجَد مثلُهُ في التَّحقيق، وكانَ يَقُولُ أَنا لا أُقَلّدُ في المَعقُولات أَحَدًا، وقال البُرهانُ الأَبناسيُّ ـ وكان من أَقرانه ـ: لو طَلَبت حُجَجَ الدّين ما كانَ في بَلَدنا مَن يَقُومُ بها غَيرَهُ، وكانَ له نَصيبٌ وافرٌ ممّا لأَصحاب الأَحوال من الكَشف والكَرامات، وكانَ تَجَرَّدَ أَولًا بالكُلّيّة، فَقال له أَهلُ الطَّريق ارجع، فإنَّ للنّاس حاجة بعلمك، وكانَ يأتيه الواردُ كَما يأتي السّادة الصُّوفيّة، لَكنَّهُ يُقلعُ عنه بسُرعة لمُخالَطَته للنّاس، وشَرَحَ الهداية شَرحًا لا نَظيرَ له سَمّاهُ «فَتحَ القَدير»، وله كتابُ «التَّحرير» في الأُصُول الَّذي لَم يُؤَلَّف مثلُهُ، وشَرَحَهُ تلميذُهُ ابنُ أَمير حاجٍّ، وله «المُسايَرة في العَقائد»، و «زادُ الفَقير» في العبادات. تُوُفّيَ بالقاهرة سَنة (861)، وحَضَرَ جنازَتَهُ السُّلطانُ فَمَن دُونَهُ. رد.
(¬8) وهو أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرُّوميّ، الشَّهير بابن كمال باشا زاده، من مؤلفاته: «الإصلاح والإيضاح»، و «تغيير التنقيح» شرحه بـ «تجريد التجريد»، و «حواشي شرح الجغميني»، و «شرح الهداية» لم يكتمل، و «تفسير القرآن»، و «حواشي على أوائل البيضاوي»، و «حواشي على الكشاف»، و «تغيير السراجية»، و «شرحه»، «تغيير المفتاح»، و «شرحه»، و «حواشي التلويح»، و «شرح المفتاح»، قال اللكنوي: قَدْ طالعت مِنْ تصانيفه: «الإصلاح والإيضاح»، فوجدته محقّقاً مدّققاً مُولعاً فِي الإيرادات على «الوقاية»، وشرحها لصدر الشَّرِيعَة، أكثرها غير واردة، ولم يورث إيراده عليهما نقصاً فِي اشتهارهما، والاعتماد عليهما، ولم يشتهر تصنيفه كاشتهارهما، والحق قبول تصنيف في أعين المستفيدين، واعتماده في أبصار الفاضلين، ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين، وإنَّما هو فضل رب العالمين، ومداره على النَّية، فإنما الأعمال بالنيات.
قال التميمي: الإمام العلامة الرحالة الفهامة، كان بارعاً في العلوم وقلّ ما يوجد فنّ إلا وله فيه مصنف أو مصنفات، وكانَ في كَثرة التّأليف والسُّرعة بها وسَعة الاطّلاع في الدّيار الرُّوميّة كالجَلال السُّيُوطيّ في الدّيار المصريّة. وعندي أَنَّهُ أَدَقُّ نَظَرًا من السُّيُوطيّ وأَحسَنُ فَهمًا، على أَنَّهُما كانا جَمالَ ذلك العَصر، ولَم يَزَل مُفتيًا في دار السَّلطَنة إلى أَن تُوُفّيَ. (ت940هـ). ينظر: الشقائق النعمانية ص226 - 228، والفوائد ص42 - 44.
¬__________
(¬1) هو الشَّيخُ مُحَمَّدُ شارحُ الوقاية. اهـ. ابنُ عَبد الرَّزّاق، قال ابن عابدين: ولَم أَقف له على تَرجَمة.
(¬2) وهو مُصطَفَى بنُ مُحَمَّدٍ الشَّهيرُ بعَزمي زادَه، قال المحبي: أَشهَرُ مُتأخّري العُلَماء بالرُّوم، وأَغزَرُهُم مادّة في المَنطُوق والمَفهُوم، ذُو التّأليف الشَّهيرة، من مؤلفاته: «حاشية على الدُّرَر والغُرَر» و «حاشية على شَرح المَنار» لابن مَلَكٍ، (ت1040هـ). رد.
(¬3) وهو عبد الحَليم بن مُحَمَّدٍ، الشَّهير المَعرُوف بأَخي زادَه، قال المحبي: أَحَدُ أَفراد الدَّولة العُثمانيّة وسَراة عُلَمائها، كانَ نَسيجًا وحدَهُ في ثُقُوب الذّهن وصحّة الإدراك والتَّضَلُّع من العُلُوم. وله تآليف كَثيرة منها: «شَرحٌ على الهداية»، و «تَعليقاتٌ على شَرح المفتاح»، و «تَعليقاتٌ على جامع الفُصُولَين»، و «تَعليقاتٌ على الدُّرَر والغُرَر»، و «تَعليقاتٌ على الأَشباه والنَّظائر»، (ت1013هـ). رد.
(¬4) وهو سعد الله بن عيسى بن أمير خان القسطموني الرومي الحنفي، الشهير بسعدي چلبي أو سعدي أفندي، القاضي بالقسطنطينية والمفتي بها، من تلاميذه قاضي زاده، صنف «حاشية على أنوار التنزيل» للبيضاوي، و «حاشية على العناية شرح الهداية»، و «حاشية على القاموس» للفيروز آبادي، و «منظومة في الفقه تركي»، (ت945هـ)، كما في الهدية العلائية1: 203، والأعلام.
(¬5) وهو عثمان بن عليّ بن محجن بن موسِر الزَّيْلَعيّ الصُّوفِيّ البَارِعيّ، أبو عمرو، فخر الدِّين، نسبةً إلى زَيْلَع، بلدةٌ بساحلِ بحرِ الحبشةِ، قال الكفوي: كان مشهوراً بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، من مؤلفاته: «شرح الجامع الكبير»، و «بركة الكلام على أحاديث الأحكام «، و «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق»، قال اللكنوي: وهو شرح مُعتمد مقبول، وهو المراد بالشارح في «البحر الرائق»، (ت743هـ). ينظر: تاج التراجم ص204، والفوائد194 - 195.
(¬6) وهو محمد بن محمد بن محمود الرومي البَابَرْتي، أبو عبد الله، أكمل الدين، نسبة إلى بَابَرْتا بالقصر قرية بنواحي بغداد، قال الكفوي: إمام محقِّق مدقِّق متبحر حافظ ضابط، لم تر الأعين في وقته مثله، كان بارعاً في الحديث وعلومه، ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان، من مؤلفاته: «العناية على الهداية»، «حواشي الكشاف»، و «تحفة الأبرار في شرح مشارق الأنوار»، و «شرح الفرائض السراجية»، و «شرح ألفية ابن معطي»، و «شرح أصول البزدوي»، (714 - 786). ينظر: النجوم الزاهرة11: 302 - 303، وتاج التراجم ص276، والفوائد ص320، والأعلام7:271.
(¬7) وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي، كمال الدين، من مؤلفاته: «فتح القدير على الهداية» وصل فيه إلى كتاب الوكالة، و «تحرير الأصول»، و «المسايرة في العقائد»، و «زاد الفقير» مختصر في مسائل الصَّلاة، ورسالة في إعراب سبحان الله وبحمده، قال اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، وقد سلك في أثر تَصانيفه، لا سيما «فتح القدير» مسلك الإنصاف متجنباً عن التعصب المذهبي والاعتساف، إلا ما شاء الله (790 - 861هـ). ينظر: الضوء اللامع6: 127، والفوائد ص296 - 298، والكشف1: 358.
قال ابن عابدين: هو الإمامُ المُحَقّقُ حَيثُ أُطلقَ، تَفَقَّهَ بالسَّرّاج قارئ الهداية وبالقاضي مُحبّ الدّين بن الشّحنة، لَم يُوجَد مثلُهُ في التَّحقيق، وكانَ يَقُولُ أَنا لا أُقَلّدُ في المَعقُولات أَحَدًا، وقال البُرهانُ الأَبناسيُّ ـ وكان من أَقرانه ـ: لو طَلَبت حُجَجَ الدّين ما كانَ في بَلَدنا مَن يَقُومُ بها غَيرَهُ، وكانَ له نَصيبٌ وافرٌ ممّا لأَصحاب الأَحوال من الكَشف والكَرامات، وكانَ تَجَرَّدَ أَولًا بالكُلّيّة، فَقال له أَهلُ الطَّريق ارجع، فإنَّ للنّاس حاجة بعلمك، وكانَ يأتيه الواردُ كَما يأتي السّادة الصُّوفيّة، لَكنَّهُ يُقلعُ عنه بسُرعة لمُخالَطَته للنّاس، وشَرَحَ الهداية شَرحًا لا نَظيرَ له سَمّاهُ «فَتحَ القَدير»، وله كتابُ «التَّحرير» في الأُصُول الَّذي لَم يُؤَلَّف مثلُهُ، وشَرَحَهُ تلميذُهُ ابنُ أَمير حاجٍّ، وله «المُسايَرة في العَقائد»، و «زادُ الفَقير» في العبادات. تُوُفّيَ بالقاهرة سَنة (861)، وحَضَرَ جنازَتَهُ السُّلطانُ فَمَن دُونَهُ. رد.
(¬8) وهو أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرُّوميّ، الشَّهير بابن كمال باشا زاده، من مؤلفاته: «الإصلاح والإيضاح»، و «تغيير التنقيح» شرحه بـ «تجريد التجريد»، و «حواشي شرح الجغميني»، و «شرح الهداية» لم يكتمل، و «تفسير القرآن»، و «حواشي على أوائل البيضاوي»، و «حواشي على الكشاف»، و «تغيير السراجية»، و «شرحه»، «تغيير المفتاح»، و «شرحه»، و «حواشي التلويح»، و «شرح المفتاح»، قال اللكنوي: قَدْ طالعت مِنْ تصانيفه: «الإصلاح والإيضاح»، فوجدته محقّقاً مدّققاً مُولعاً فِي الإيرادات على «الوقاية»، وشرحها لصدر الشَّرِيعَة، أكثرها غير واردة، ولم يورث إيراده عليهما نقصاً فِي اشتهارهما، والاعتماد عليهما، ولم يشتهر تصنيفه كاشتهارهما، والحق قبول تصنيف في أعين المستفيدين، واعتماده في أبصار الفاضلين، ليس مداره على مقدار فضل المؤلفين، وإنَّما هو فضل رب العالمين، ومداره على النَّية، فإنما الأعمال بالنيات.
قال التميمي: الإمام العلامة الرحالة الفهامة، كان بارعاً في العلوم وقلّ ما يوجد فنّ إلا وله فيه مصنف أو مصنفات، وكانَ في كَثرة التّأليف والسُّرعة بها وسَعة الاطّلاع في الدّيار الرُّوميّة كالجَلال السُّيُوطيّ في الدّيار المصريّة. وعندي أَنَّهُ أَدَقُّ نَظَرًا من السُّيُوطيّ وأَحسَنُ فَهمًا، على أَنَّهُما كانا جَمالَ ذلك العَصر، ولَم يَزَل مُفتيًا في دار السَّلطَنة إلى أَن تُوُفّيَ. (ت940هـ). ينظر: الشقائق النعمانية ص226 - 228، والفوائد ص42 - 44.