تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
بأَنَّ النّاسَ في فقهٍ عيالٌ ... على فقه الإمام ... أَبي حَنيفَه
فَلَعنة ... رَبّنا أَعدادَ رَملٍ ... على مَن رَدَّ قَولَ أَبي حَنيفَه (¬1)
وقَد ثَبَتَ (¬2) أَنَّ ثابتًا والدَ الإمام أَدرَكَ الإمامَ عَليَّ بنَ أَبي طالبٍ فَدَعا له ولذُرّيَّته بالبَرَكة.
¬__________
(¬1) أَي على مَن رَدَّ ما قاله من الأَحكام الشَّرعيّة مُحتَقرًا لَها، فإنَّ ذلك مُوجبٌ للطَّرد والإبعاد، لا بمُجَرَّد الطَّعن في الاستدلال؛ لأنّ الأَئمّة لَم تَزَل يَرُدُّ بَعضُهُم قَولَ بَعضٍ، ولا بمُجَرَّد الطَّعن في الإمام نَفسه؛ لأنّ غايَتَهُ الحُرمة فَلا يُوجبُ اللَّعنَ، لَكن لَيسَ فيه لَعنُ شَخصٍ مُعَيَّنٍ فهو كَلَعن الكاذبينَ ونَحوهم من العُصاة فافهَم. وفي هذا البَيت من عُيُوب الشّعر الإيطاءُ، على أَنَّهُ لَم يَذكُرهُ في «تَنوير الصَّحيفة» كَما قاله ابنُ عَبد الرَّزّاق. رد.
(¬2) فَفي «تاريخ ابن خلّكانَ» عن الخَطيب أَنَّ حَفيدَ أَبي حَنيفة قال: أَنا إسماعيلُ بنُ حَمّاد بن النُّعمان بن ثابت بن النُّعمان بن المَرزُبان من أَبناء فارسَ من الأَحرار، واَللَّه ما وقَعَ عَلَينا رقٌّ قَطُّ: وُلدَ جَدّي أَبُو حَنيفة سَنة ثَمانينَ، وذَهَبَ ثابتٌ إلى عَليّ بن أَبي طالبٍ - رَضيَ الله تَعالى عنه -، وهو صَغيرٌ فَدَعا له بالبَرَكة فيه وفي ذُرّيَّته، ونَحنُ نَرجُو أَن يكون الله تَعالى قَد استَجابَ لعَليٍّ فينا؟ والنُّعمانُ بنُ المَرزُبان أَبُو ثابتٍ هو الَّذي أَهدَى لعَليٍّ الفالُوذَجَ في يَوم مهرَجانٍ فَقال عَليٌّ: مَهرجُونا كُلَّ يَومٍ هَكَذا. اهـ. وبه ظَهَرَ أَنَّ ما في بَعض الكُتُب من قَوله: وذَهَبَ ثابتٌ بجَدّي إلى عَليٍّ إلَخ غَيرُ ظاهرٍ؛ لأنّ عَليًّا ماتَ سَنة أَربَعينَ من الهجرة كَما في أَلفيّة العراقيّ، فالظّاهرُ أَنَّ لَفظة بجَدّي من زيادة النُّسّاخ أو الباءُ زائدة وأَصلُهُ جَدّي. رد.
فَلَعنة ... رَبّنا أَعدادَ رَملٍ ... على مَن رَدَّ قَولَ أَبي حَنيفَه (¬1)
وقَد ثَبَتَ (¬2) أَنَّ ثابتًا والدَ الإمام أَدرَكَ الإمامَ عَليَّ بنَ أَبي طالبٍ فَدَعا له ولذُرّيَّته بالبَرَكة.
¬__________
(¬1) أَي على مَن رَدَّ ما قاله من الأَحكام الشَّرعيّة مُحتَقرًا لَها، فإنَّ ذلك مُوجبٌ للطَّرد والإبعاد، لا بمُجَرَّد الطَّعن في الاستدلال؛ لأنّ الأَئمّة لَم تَزَل يَرُدُّ بَعضُهُم قَولَ بَعضٍ، ولا بمُجَرَّد الطَّعن في الإمام نَفسه؛ لأنّ غايَتَهُ الحُرمة فَلا يُوجبُ اللَّعنَ، لَكن لَيسَ فيه لَعنُ شَخصٍ مُعَيَّنٍ فهو كَلَعن الكاذبينَ ونَحوهم من العُصاة فافهَم. وفي هذا البَيت من عُيُوب الشّعر الإيطاءُ، على أَنَّهُ لَم يَذكُرهُ في «تَنوير الصَّحيفة» كَما قاله ابنُ عَبد الرَّزّاق. رد.
(¬2) فَفي «تاريخ ابن خلّكانَ» عن الخَطيب أَنَّ حَفيدَ أَبي حَنيفة قال: أَنا إسماعيلُ بنُ حَمّاد بن النُّعمان بن ثابت بن النُّعمان بن المَرزُبان من أَبناء فارسَ من الأَحرار، واَللَّه ما وقَعَ عَلَينا رقٌّ قَطُّ: وُلدَ جَدّي أَبُو حَنيفة سَنة ثَمانينَ، وذَهَبَ ثابتٌ إلى عَليّ بن أَبي طالبٍ - رَضيَ الله تَعالى عنه -، وهو صَغيرٌ فَدَعا له بالبَرَكة فيه وفي ذُرّيَّته، ونَحنُ نَرجُو أَن يكون الله تَعالى قَد استَجابَ لعَليٍّ فينا؟ والنُّعمانُ بنُ المَرزُبان أَبُو ثابتٍ هو الَّذي أَهدَى لعَليٍّ الفالُوذَجَ في يَوم مهرَجانٍ فَقال عَليٌّ: مَهرجُونا كُلَّ يَومٍ هَكَذا. اهـ. وبه ظَهَرَ أَنَّ ما في بَعض الكُتُب من قَوله: وذَهَبَ ثابتٌ بجَدّي إلى عَليٍّ إلَخ غَيرُ ظاهرٍ؛ لأنّ عَليًّا ماتَ سَنة أَربَعينَ من الهجرة كَما في أَلفيّة العراقيّ، فالظّاهرُ أَنَّ لَفظة بجَدّي من زيادة النُّسّاخ أو الباءُ زائدة وأَصلُهُ جَدّي. رد.