اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

وصَحَّ (¬1) أَنَّ أَبا حَنيفة سَمعَ الحَديثَ من سَبعة من الصَّحابة، كَما بُسطَ في أَواخر «مُنية المُفتي».
¬__________
(¬1) قال بَعضُ مُتأخّري المُحَدّثينَ ممَّن صَنَّفَ في مَناقب الإمام كتابًا حافلًا ما حاصلُهُ: إنَّ أَصحابَهُ الأَكابرَ كأبي يُوسُفَ ومُحَمَّد بن الحَسَن وابن المُبارَك وعَبد الرَّزّاق وغَيرهم لَم يَنقُلُوا عنه شَيئًا من ذلك، ولو كانَ لَنَقَلُوهُ، فإنَّهُ ممّا يَتَنافَسُ فيه المُحَدّثُونَ ويَعظُمُ افتخارُهُم، وبأنّ كُلَّ سَنَدٍ فيه أَنَّهُ سَمعَ من صَحابيٍّ لا يَخلُو من كَذّابٍ، فأمّا رُؤيَتُهُ لأَنَسٍ وإدراكُهُ لجَماعة من الصَّحابة بالسّنّ فَصَحيحان لا شَكَّ فيهما، وما وقَعَ للعَينيّ أَنَّهُ أَثبَتَ سَماعَهُ لجَماعة من الصَّحابة رَدَّهُ عليه صاحبُهُ الشَّيخُ الحافظُ قاسمٌ الحَنَفيُّ.
مَطلَبٌ فيما اُختُلفَ فيه من رواية الإمام عن بَعض الصَّحابة:
والظّاهرُ أَنَّ سَبَبَ عَدَم سَماعه ممَّن أَدرَكَهُ من الصَّحابة أَنَّهُ أَولَ أَمره اشتَغَلَ بالاكتساب حَتَّى أَرشَدَهُ الشَّعبيُّ لَمّا رأى من باهر نَجابَته إلى الاشتغال بالعلم، ولا يَسَعُ مَن له أَدنَى إلمامٌ بعلم الحَديث خلافُ ما ذَكَرته. اهـ. لَكن يُؤَيّدُ ما قاله العَينيُّ: قاعدة المُحَدّثينَ أَنَّ راويَ الاتّصال مُقَدَّمٌ على راوي الإرسال أو الانقطاع؛ لأنّ مَعَهُ زيادة علمٍ، فاحفَظ ذلك فإنَّهُ مُهمٌّ كَذا في «عقد اللّالئ والمَرجان» للشَّيخ إسماعيلَ العَجلُونيّ الجراحيّ.
وعلى كُلٍّ فهو من التّابعينَ، وممَّن جَزَمَ بذلك الحافظُ الذَّهَبيُّ والحافظُ العَسقَلانيُّ وغَيرُهُما، قال العَسقَلانيُّ: إنَّهُ أَدرَكَ جَماعة من الصَّحابة كانُوا بالكُوفة بَعدَ مَولده بها سَنة ثَمانينَ، ولَم يَثبُت لأَحَدٍ من أَئمّة الأَمصار المُعاصرينَ له كالأوزاعيّ بالشّام، والحَمّادينَ بالبَصرة، والثَّوريّ بالكُوفة، ومالكٍ بالمَدينة الشَّريفة، واللَّيث بن سَعدٍ بمصرَ. رد.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 84