تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
طَريقة ... واضحة ... المنهاج ... سالمة من الضَّلال الدّاجي (¬1)
وقَد رَوى عن أَنَسٍ (¬2) وجابرٍ (¬3) ... وابن أَبي أوفَى (¬4) كَذا عن عامرٍ
¬__________
(¬1) شَديد الظُّلمة، «قامُوسٌ». رد.
(¬2) هو أنس بنُ مالكٍ الصَّحابيُّ الجَليلُ، خادمُ رَسُول اللَّه - صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ - ماتَ بالبَصرة سَنة اثنَتَين، وقيل: ثَلاثٍ وتسعينَ، ورَجَّحَهُ النَّوويُّ وغَيرُهُ، وقَد جاوزَ المائة. قال ابنُ حَجَرٍ: قَد صَحَّ كَما قال الذَّهَبيُّ: إنَّهُ رأهُ وهو صَغيرٌ، وفي رواية قال: رأيته مرارًا، وكانَ يخَضّبُ بالحُمرة. وجاءَ من طُرُقٍ أَنَّهُ روى عنه أَحاديثَ ثَلاثة، لَكن قال أَئمّة المُحَدّثينَ مَدارُها على مَن اتَّهَمَهُ الأَئمّة بوضع الأَحاديث. اهـ. قال بَعضُ الفُضَلاء: وقَد أَطالَ العَلّامة طاش كُبرَى في سَرد النُّقُول الصَّحيحة في إثبات سَماعه منهُ، والمُثبتُ مُقَدَّمٌ على النّافي. رد.
(¬3) جابرٍ بنَ عَبد اللَّه. واعتُرضَ بأَنَّهُ ماتَ سَنة (79) قَبلَ ولادة الإمام بسَنة، ومن ثَمَّ قالُوا في الحَديث المَرويّ عن أَبي حَنيفة عن جابرٍ - رَضيَ الله تَعالى عنه - أَنَّهُ - صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ - أَمَرَ مَن لَم يُرزَق ولَدًا بكَثرة الاستغفار والصَّدَقة فَفَعَلَ فَوُلدَ له تسعة ذُكُورٍ إنَّهُ حَديثٌ مَوضُوعٌ. ابنُ حَجَرٍ: لَكن نَقَلَ «ط» عن «شَرح الخوارزميّ على مُسنَد الإمام»: أَنَّ الإمامَ قال في سائر الأَحاديث: سَمعت، وفي روايَته عن جابرٍ ما قال سَمعت، وإنَّما قال عن جابرٍ كَما هو عادة التّابعينَ في إرسال الأَحاديث. ويُمكنُ أَن يُقال إنَّهُ يَتَمَشَّى على القَول بولادة الإمام سَنة (70)، أهـ.
أَقُولُ: والحَديثُ المَذكُورُ إن كانَ مَوجُودًا في مُسنَد الإمام، فَغاية ما فيه أَنَّهُ مُرسَلٌ، وأَمّا الحُكمُ عليه بالوضع فَلا وجهَ له؛ لأنّ الإمامَ حُجّة ثَبتٌ لا يَضَعُ ولا يَروي عن وضّاعٍ. رد.
(¬4) عبد الله بن أَبي أوفَى، آخرُ مَن ماتَ من الصَّحابة بالكُوفة سَنة (86)، وقيل: سَنة (87)، وقيل سَنة (88)، «سُيُوطيٌّ في شَرح التَّقريب»: قال ابنُ حَجَرٍ: رَوى عنه الإمامُ هذا الحَديثَ المُتَواترَ: «مَن بَنَى للَّه مَسجدًا ولو كَمَفحَص قَطاةٍ بَنَى الله له بَيتًا في الجَنّة». رد.
وقَد رَوى عن أَنَسٍ (¬2) وجابرٍ (¬3) ... وابن أَبي أوفَى (¬4) كَذا عن عامرٍ
¬__________
(¬1) شَديد الظُّلمة، «قامُوسٌ». رد.
(¬2) هو أنس بنُ مالكٍ الصَّحابيُّ الجَليلُ، خادمُ رَسُول اللَّه - صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ - ماتَ بالبَصرة سَنة اثنَتَين، وقيل: ثَلاثٍ وتسعينَ، ورَجَّحَهُ النَّوويُّ وغَيرُهُ، وقَد جاوزَ المائة. قال ابنُ حَجَرٍ: قَد صَحَّ كَما قال الذَّهَبيُّ: إنَّهُ رأهُ وهو صَغيرٌ، وفي رواية قال: رأيته مرارًا، وكانَ يخَضّبُ بالحُمرة. وجاءَ من طُرُقٍ أَنَّهُ روى عنه أَحاديثَ ثَلاثة، لَكن قال أَئمّة المُحَدّثينَ مَدارُها على مَن اتَّهَمَهُ الأَئمّة بوضع الأَحاديث. اهـ. قال بَعضُ الفُضَلاء: وقَد أَطالَ العَلّامة طاش كُبرَى في سَرد النُّقُول الصَّحيحة في إثبات سَماعه منهُ، والمُثبتُ مُقَدَّمٌ على النّافي. رد.
(¬3) جابرٍ بنَ عَبد اللَّه. واعتُرضَ بأَنَّهُ ماتَ سَنة (79) قَبلَ ولادة الإمام بسَنة، ومن ثَمَّ قالُوا في الحَديث المَرويّ عن أَبي حَنيفة عن جابرٍ - رَضيَ الله تَعالى عنه - أَنَّهُ - صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ - أَمَرَ مَن لَم يُرزَق ولَدًا بكَثرة الاستغفار والصَّدَقة فَفَعَلَ فَوُلدَ له تسعة ذُكُورٍ إنَّهُ حَديثٌ مَوضُوعٌ. ابنُ حَجَرٍ: لَكن نَقَلَ «ط» عن «شَرح الخوارزميّ على مُسنَد الإمام»: أَنَّ الإمامَ قال في سائر الأَحاديث: سَمعت، وفي روايَته عن جابرٍ ما قال سَمعت، وإنَّما قال عن جابرٍ كَما هو عادة التّابعينَ في إرسال الأَحاديث. ويُمكنُ أَن يُقال إنَّهُ يَتَمَشَّى على القَول بولادة الإمام سَنة (70)، أهـ.
أَقُولُ: والحَديثُ المَذكُورُ إن كانَ مَوجُودًا في مُسنَد الإمام، فَغاية ما فيه أَنَّهُ مُرسَلٌ، وأَمّا الحُكمُ عليه بالوضع فَلا وجهَ له؛ لأنّ الإمامَ حُجّة ثَبتٌ لا يَضَعُ ولا يَروي عن وضّاعٍ. رد.
(¬4) عبد الله بن أَبي أوفَى، آخرُ مَن ماتَ من الصَّحابة بالكُوفة سَنة (86)، وقيل: سَنة (87)، وقيل سَنة (88)، «سُيُوطيٌّ في شَرح التَّقريب»: قال ابنُ حَجَرٍ: رَوى عنه الإمامُ هذا الحَديثَ المُتَواترَ: «مَن بَنَى للَّه مَسجدًا ولو كَمَفحَص قَطاةٍ بَنَى الله له بَيتًا في الجَنّة». رد.