تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وأَدرَكَ بالسّنّ (¬1) نَحو عشرينَ صَحابيًّا كَما بُسطَ في أَوائل «الضّياء» (¬2). وقَد ذَكَرَ العَلّامة شَمسُ الدّين مُحَمَّدُ أَبُو النَّصر بنُ عَرَب شاه الأَنصاريُّ الحَنَفيُّ في مَنظُومَته الأَلفيّة المُسَمّاة بـ «جَواهر العَقائد ودُرَر القَلائد» ثَمانية من الصَّحابة ممَّن رَوى عَنهُم الإمامُ الأَعظَمُ أَبُو حَنيفة حَيثُ قال:
مُعتَقدًا مَذهَب عَظيم ... الشّأن ... أَبي حَنيفة الفَتَى (¬3) النُّعمان
التّابعيُّ ... سابقُ ... الأَئّمَه (¬4) ... بالعلم والدّين سراج الأُمَّه
جَمعًا من أَصحاب النَّبيّ أَدرَكا ... أَثَرَهُم (¬5) قَد اقتَفَى ... وسَلَكا
¬__________
(¬1) أَي وُجدَ في زَمَنهم وإن لَم يَرَهُم كُلهم. رد.
(¬2) فَقال: هُم ابنُ نُفَيلٍ وواثلة وعَبدُ اللَّه بنُ عامرٍ وابنُ أَبي أوفَى وابنُ جُزءٍ وعُتبة والمقدادُ وابنُ بُسرٍ وابنُ ثَعلَبة وسَهلُ بنُ سَعدٍ، وأَنَسٌ وعَبدُ الرَّحمَن بنُ يَزيدَ ومَحمُودُ بنُ لَبيدٍ ومَحمُودُ بنُ الرَّبيع وأَبُو أُمامة وأَبُو الطُّفَيل فَهَؤُلاء ثَمانية عَشَرَ صَحابيًّا، ورُبَّما أَدرَكَ غَيرَهُم ممَّن لَم أَظفَر به، اهـ مُلَخَّصًا.
وزادَ في «تَنوير الصَّحيفة»: عَمرَو بنَ حُرَيثٍ وعَمرَو بنَ سَلَمة وابنَ عَبّاسٍ وسَهلَ بنَ مُنَيفٍ، ثُمَّ قال: وغَيرُ هَؤُلاء من أَماثل الصَّحابة - رَضيَ الله تَعالى عَنهُم -،. اهـ. ابنُ عَبد الرَّزّاق. رد.
(¬3) من الفُتُوة: وهيَ السَّخاءُ والقُوةُ، «ط». رد.
(¬4) أَي الأَئمّة الثَّلاثة بالعلم: أَي بالاجتهاد فيه، وكُلّ الأَئمّة المُجتَهدينَ بتَدوينه: فإنَّهُ أَولُ مَن دَونَهُ، كَما مَرَّ. رد.
(¬5) أَي خَبَرَهُم فهو مَفعُولُ اقتَفَى، وطَريقة مَفعُولُ سَلَكَ، والمُرادُ بها الحالة الَّتي كانَ عليها من الاعتقاد والعلم والعَمَل. والمنهاجُ في الأَصل: الطَّريقُ الواضحُ، وأَرادَ به هُنا مُطلَقَ الطَّريق فأضافَ واضحة إلَيه. رد.
مُعتَقدًا مَذهَب عَظيم ... الشّأن ... أَبي حَنيفة الفَتَى (¬3) النُّعمان
التّابعيُّ ... سابقُ ... الأَئّمَه (¬4) ... بالعلم والدّين سراج الأُمَّه
جَمعًا من أَصحاب النَّبيّ أَدرَكا ... أَثَرَهُم (¬5) قَد اقتَفَى ... وسَلَكا
¬__________
(¬1) أَي وُجدَ في زَمَنهم وإن لَم يَرَهُم كُلهم. رد.
(¬2) فَقال: هُم ابنُ نُفَيلٍ وواثلة وعَبدُ اللَّه بنُ عامرٍ وابنُ أَبي أوفَى وابنُ جُزءٍ وعُتبة والمقدادُ وابنُ بُسرٍ وابنُ ثَعلَبة وسَهلُ بنُ سَعدٍ، وأَنَسٌ وعَبدُ الرَّحمَن بنُ يَزيدَ ومَحمُودُ بنُ لَبيدٍ ومَحمُودُ بنُ الرَّبيع وأَبُو أُمامة وأَبُو الطُّفَيل فَهَؤُلاء ثَمانية عَشَرَ صَحابيًّا، ورُبَّما أَدرَكَ غَيرَهُم ممَّن لَم أَظفَر به، اهـ مُلَخَّصًا.
وزادَ في «تَنوير الصَّحيفة»: عَمرَو بنَ حُرَيثٍ وعَمرَو بنَ سَلَمة وابنَ عَبّاسٍ وسَهلَ بنَ مُنَيفٍ، ثُمَّ قال: وغَيرُ هَؤُلاء من أَماثل الصَّحابة - رَضيَ الله تَعالى عَنهُم -،. اهـ. ابنُ عَبد الرَّزّاق. رد.
(¬3) من الفُتُوة: وهيَ السَّخاءُ والقُوةُ، «ط». رد.
(¬4) أَي الأَئمّة الثَّلاثة بالعلم: أَي بالاجتهاد فيه، وكُلّ الأَئمّة المُجتَهدينَ بتَدوينه: فإنَّهُ أَولُ مَن دَونَهُ، كَما مَرَّ. رد.
(¬5) أَي خَبَرَهُم فهو مَفعُولُ اقتَفَى، وطَريقة مَفعُولُ سَلَكَ، والمُرادُ بها الحالة الَّتي كانَ عليها من الاعتقاد والعلم والعَمَل. والمنهاجُ في الأَصل: الطَّريقُ الواضحُ، وأَرادَ به هُنا مُطلَقَ الطَّريق فأضافَ واضحة إلَيه. رد.