توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى - محمد زاهد الكوثري
توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم
كان السلف الصالح رضي الله عنهم - في غاية التوقى من التسرع في الإفتاء لبعدهم كل البعد عن الانصياع لأرباب الأهواء، بل كانوا لا يفتون قبل أن يعدوا ما يكون جوابا عن وجه إفتائهم فإذا لم يظهر لهم وجه الصواب في المسألة كوضح الصبح كان جوابهم لا أدرى حذرا من أن يتخذوا قنطرة إلى جهنم وكانت مجالس العلم فى عهدهم في غاية الجلال والهيبة والوقار، والذين يحضرونها كانوا كأن على رءوسهم الطير، كما كان الصحابة رضي الله عنهم - في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم-.
وقد ذكر الحافظ أبو العرب محمد بن أحمد التميمي في طبقات علماء إفريقية ما يعتبر به المعتبرون، فأسوقه هنا ليعلم كيف كان مجلس عالم دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه - وكيف كان ترويه في الإفتاء وهذا يعطينا صورة صادقة من سيرة السلف الصالح فى مجالسهم وأجوبتهم عن المسائل. قال أبو العرب في كتابه المذكور قال أبو بكر حدثني أبو سهل فرات بن محمد قال: حدثني عبد الله أبي حسان قال: أتيت إلى مالك بن أنس فأصبته قد ارتفع يعني انتهى درسه وعاد إلى بيته وباب داره، مغلق فدققت الباب فخرجت جارية صفراء فقالت لي: من أهل المسائل أنت أم من أهل الحوائج؟ فقلت لها: رجل غريب أتيت إلى أبي عبد الله مالك» مسلما عليه فقالت لى: ليس هذا وقتك ادخل السقيفة
كان السلف الصالح رضي الله عنهم - في غاية التوقى من التسرع في الإفتاء لبعدهم كل البعد عن الانصياع لأرباب الأهواء، بل كانوا لا يفتون قبل أن يعدوا ما يكون جوابا عن وجه إفتائهم فإذا لم يظهر لهم وجه الصواب في المسألة كوضح الصبح كان جوابهم لا أدرى حذرا من أن يتخذوا قنطرة إلى جهنم وكانت مجالس العلم فى عهدهم في غاية الجلال والهيبة والوقار، والذين يحضرونها كانوا كأن على رءوسهم الطير، كما كان الصحابة رضي الله عنهم - في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم-.
وقد ذكر الحافظ أبو العرب محمد بن أحمد التميمي في طبقات علماء إفريقية ما يعتبر به المعتبرون، فأسوقه هنا ليعلم كيف كان مجلس عالم دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه - وكيف كان ترويه في الإفتاء وهذا يعطينا صورة صادقة من سيرة السلف الصالح فى مجالسهم وأجوبتهم عن المسائل. قال أبو العرب في كتابه المذكور قال أبو بكر حدثني أبو سهل فرات بن محمد قال: حدثني عبد الله أبي حسان قال: أتيت إلى مالك بن أنس فأصبته قد ارتفع يعني انتهى درسه وعاد إلى بيته وباب داره، مغلق فدققت الباب فخرجت جارية صفراء فقالت لي: من أهل المسائل أنت أم من أهل الحوائج؟ فقلت لها: رجل غريب أتيت إلى أبي عبد الله مالك» مسلما عليه فقالت لى: ليس هذا وقتك ادخل السقيفة