توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى - محمد زاهد الكوثري
توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى
فدخلت فلما كان وقت خروجه فتحت الجارية الباب فإذا بمجلس كبير مفروش بالنمارق والمتكآت من أول المجلس إلى آخره، وفي صدر المجلس نمرقة عظيمة ومتكأة على اليمين وأخرى على الشمال وأخرى إلى الحائط، فقلت في نفسى هذا مجلس الشيخ ثم دخلت فخرجت الجارية وفى حضنها مراوح فوضعت على كل متكأة مروحة، ثم دخل مشايخ فقعدوا، ثم تلك الجارية الصفراء وفتى ورجلاه تخطان في خر مالك يهادى الأرض من الكبر، وكأني أنظر إلى جماله، وبهائه وكأني أنظر إلى شعر رأسه قد تعقف من الجعودة، حتى أتوا به إلى ذلك المجلس فجلس وسوى عليه ثيابه، فلما استوى قاعدا سلم فعم بسلامه فردوا - لام، فقمت إليه فدفعت إليه كتابا أحمله إليه ثم قرأ الكتاب فالتفت إلى القوم فقال لهم هذا كتاب ابن غانم - من قدماء أصحابه أتانى فى هذا الرجل يخبرني عن في بلده وقدره وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم عميد قوم فأكرموه» قال فقمت من بين يديه فأوسع لى رجل فذكروا له العلم فقال لا يؤخذ هذا العلم إلا عمن يوثق بهم في دينهم قال ثم يأتى الرجل فيسأل عن المسألة، وأنا قاعد وقد أخذ بضبعيه ونوه بالسؤال من وأداه حقه التمحيص، فربما قال: العلم أوسع من ذلك والله أعلم.
فسئل عن ثنتين وعشرين مسألة وأنا أحسبها فما أجاب إلا في ثنتين منها ولم يجب في الثنتين إلا أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله قال إليه فلم يزل مكرما لى رحمة الله ورضوانه عليه اهـ.
وعن ابن أبى حسان راوى هذا الخبر يحكى أبو العرب أيضا أنه دخل على «الأمير» زيادة الله بن إبراهيم فأصاب عنده أسد الفرات وأبا محرز وهما يتناظران فى النبيذ المعروف عند أهل العراق وأبو محرز يذهب إلى تحليله وأسد يذهب إلى
فسئل عن ثنتين وعشرين مسألة وأنا أحسبها فما أجاب إلا في ثنتين منها ولم يجب في الثنتين إلا أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله قال إليه فلم يزل مكرما لى رحمة الله ورضوانه عليه اهـ.
وعن ابن أبى حسان راوى هذا الخبر يحكى أبو العرب أيضا أنه دخل على «الأمير» زيادة الله بن إبراهيم فأصاب عنده أسد الفرات وأبا محرز وهما يتناظران فى النبيذ المعروف عند أهل العراق وأبو محرز يذهب إلى تحليله وأسد يذهب إلى