توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى - محمد زاهد الكوثري
توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى
وأخرج الخطيبب أيضا عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه أنه قال أدركت بالمدينة مائة أو قريبا من مائة يعنى من أهل العلم كلهم مأمونون ما يؤخذ عن رجل منهم حرف من الفقه يقال إنه ليس أهله وقال عمر بن خلدة القاضى لتلميذه ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك: يا ربيعة أراك تفتى الناس فإذا جاءك رجل يسألك فلا يكن همك أن تخرجه مما وقع فيه ولتكن همتك أن تتخلص مما سألك عنه».
وقال مالك رحمه الله -: من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه على الجنة والنار كيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب». وقال «ما شيء اشد على من أن أسأل مسألة الحلال والحرام؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله ولقد أدركنا أهل العلم يبلدنا وإن أحدهم إذا سئل عن المسألة كأنما الموت أشرف عليه اهـ.
ومثل مالك يسأل عن اثنتين وعشرين مسألة ولا يجيب إلا عن مسألتين منها، لكن لو سألت كوادن متفقهة اليوم عن مسألتين لأجابوك عنهما وزادوك جواب عشرين من المسائل الأخرى وحملوا على أكتافهم مسؤولية مسائل ما أنزل الله بها من لكتاب الله وسنة رسوله وفقه فقهاء الملة، مكتفين بوجود غالط على ناصية الدهر يتقولها، أفأصبح علم هؤلاء الكوادن أوسع من علم فقهاء الملة الأئمة المتبوعين، كلا بل الأئمة أمناء الله في أرضه هم بحور العلم ولكن استولت عليهم مخافة الله فى أمر دينه، بخلاف فاتنى اليوم فإن مخافة الله زالت من زيادة على جهلهم الفظيع بشرع الله فلا يأبهون بأن يجعلوا قناطر إلى سلطان مما يتخذ حكما نافذاً مدى الدهر بدون مبالاة بمخالفتها النار قلوبهم:
وقال مالك رحمه الله -: من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه على الجنة والنار كيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب». وقال «ما شيء اشد على من أن أسأل مسألة الحلال والحرام؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله ولقد أدركنا أهل العلم يبلدنا وإن أحدهم إذا سئل عن المسألة كأنما الموت أشرف عليه اهـ.
ومثل مالك يسأل عن اثنتين وعشرين مسألة ولا يجيب إلا عن مسألتين منها، لكن لو سألت كوادن متفقهة اليوم عن مسألتين لأجابوك عنهما وزادوك جواب عشرين من المسائل الأخرى وحملوا على أكتافهم مسؤولية مسائل ما أنزل الله بها من لكتاب الله وسنة رسوله وفقه فقهاء الملة، مكتفين بوجود غالط على ناصية الدهر يتقولها، أفأصبح علم هؤلاء الكوادن أوسع من علم فقهاء الملة الأئمة المتبوعين، كلا بل الأئمة أمناء الله في أرضه هم بحور العلم ولكن استولت عليهم مخافة الله فى أمر دينه، بخلاف فاتنى اليوم فإن مخافة الله زالت من زيادة على جهلهم الفظيع بشرع الله فلا يأبهون بأن يجعلوا قناطر إلى سلطان مما يتخذ حكما نافذاً مدى الدهر بدون مبالاة بمخالفتها النار قلوبهم: