اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى

محمد زاهد الكوثري
توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى - محمد زاهد الكوثري

توقي السلف الصالح عن التسرع في الفتوى

تحريمه كما هو رأي شيخه محمد بن الحسن وهو المفتى به فى مذهب الحنفية فلما قعد ابن أبي حسان قال له زيادة الله ما تقول يا أبا محمد فى النبيذ؟ فقال له: قد علمت سوء رأيي فيه وقاضياك يتناظران فيه بين يديك. فقال له ناظر أنت ودعهما ثم لهما: اسكتا. فقال له ما تقول: فقال ابن أبي حسان له أصلح الله الأمير - كم دية العقل؟ فقال الأمير وما لهذا من هذا؟ فقال إن جوابك ينتظر سؤالي. فقال دية العقل ألف دينار فقال له أصلح الله الأمير أفيعمد الرجل إلى ما فيه ألف دينار فيبيعه بزجيجة لا تساوي نصف درهم فقال له: يا أبا محمد إنه يزول ويرجع فقال له بعد ماذا؟ أصلح الله الأمير - بعد أن قاء في لحيته وكشف عن سوءته وقتل هذا وضرب هذا فقال له الأمير: صدقت والله صدقت اهـ
وبعد هذا الاستطراد أعود وأقول هكذا كان مجلس الإمام مالك ا وهكذا كان ترويه فى الإفتاء مع جمعه لعلوم فقهاء المدينة زادها الله ومع استظهاره لأحاديث أهل المدينة. وقد أسند ابن عبد البر عن عبد الرحمن بن مهدى أنه قال: كنا عند مالك بن أنس، فجاءه رجل فقال له: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حملني أهل بلدى مسألة أسألك عنها قال فسل، فسأله الرجل عن المسألة فقال: لا أحسنها قال فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء، فقال أى شيء أقول لأهل بلدى إذا رجعت إليهم؟ قال: تقول لهم: قال مالك لا أحسن
وقد أسند الخطيب في الفقيه» والمتفقه عن أبي حنيفة - في - أنه قال: من تكلم في شيء من العلم وتقلده وهو يظن أن الله لا يسأله عنه كيف أفتيت في دين الله فقد سهلت عليه نفسه ودينه وأسند عنه أيضا أنه قال: لولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت أحدا، يكون له المهنا وعلى الوزر». وقال ابن عباس: كنت أسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 6