اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

ذلك كله شَرطٌ يُخالفُ مُقتَضَى العَقد ولا يُلائِمُه، وفيه مَنفَعة لأحَدِ العاقدينِ، وهذا من جهة القياس، وأما استحساناً، فإن تعارف الناس ذلك، بحيث لا يتنازعون فيه كانت أجرةً معلومةً لا نزاع فيها فيصحّ.
ولو استأجَرَ داراً مُدّة معلومة بأُجرة مُسَمّاةٍ على أن لا يَسكُنَها، فالإِجارة فاسِدة؛ لأنّ هذا شرط لا يقتضيه العقد، ولا أُجرة على المستأجِرِ إذا لم يَسكُنها، وإن سَكَنَها فعليه الأقل من المسمّى أو أجر المثل.
ولو أجّره بشَرطِ تَعجِيل الأُجرة، أو اشترط على المستأجِرِ أن يُعطِيَهُ بالأُجرة رَهناً أو كَفيلاً جاز إذا كان الرَّهنُ معلوماً والكَفيلُ حاضِراً؛ لأنّ هذا شَرطٌ يُلائِمُ العَقد، وإن كان لا يَقتَضِيهِ فيجوز (¬1).

القاعدة (23)
قبض المؤجّر للمعقود عليه
إن كان منقولاً شرطٌ لصحّة الإجارة
* توضيح:
يُشترط كون المعقُود عليه مَقبُوضَا للمؤجر إذا كان منقولاً، فإن لم يكن في قَبضِهِ فلا تَصِحُّ إجارَتُهُ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض، فالقبض شرطٌ في الإجارة كالبيع؛ لأنَّ فيه غَرَرَ انفِساخِ
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 195.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 110