تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني فتاوى معاصرة في الإجارة
معفوةً؛ لعدم تحقُّق النزاع فيها، ففي كمال الدراية للإزميري20: 156: «الجهالة إنما تمنع الجواز إذا كانت تفضي إلى النزاع، وهذه الجهالة لا تفضي إليها».
فطالما أنه وجد عرف بمثل هذه الخدمات، ولا يتحقق نزاع في الاستيفاء لها بين الزبون والصالات، فلم تعدّ هذه الجهالة معتبرة، ويشبه هذه المسألة مسألة دخول الحمام، ففي جهالة في الزمان وكمية المياه، ولكن الناس تعارفوها ولم يتنازعوا فيها فجازت، ففي شرح القدوري على الكرخي3: 9: «ودخول الحمام لا يفتقر إلى شرط أجرة معلومة، وبيان مقدار ما يمكث فيه، وما يستعمل من الماء؛ لأنَّ الأمة أطبقت على خلاف ذلك»، وفي المبسوط12: 139: «وكذلك شرب الماء من السقا بفلس»، وفي أصول السرخسي2: 208: «جوزنا دخول الحمام بأجر بطريق الاستحسان فإنما تركنا القول بالفساد الذي يوجبه القياس لانعدام علة الفساد وهو أن فساد العقد بسبب جهالة المعقود عليه ليس لعين الجهالة بل لأنها تفضي إلى منازعة مانعة عن التسليم والتسلم وهذا لا يوجد هنا وفي نظائره».
19) فتوى
التأجير الباطني للشقق
السؤال: ما حكم التأجير الباطني للشِّقق، وهو عقد إجارة داخل عقد إجارة أخرى، بحيث يقوم مستأجر الشّقة بتأجير نفس الشقة المُستأجَرة لشخص آخر لمدّة معلومةٍ وبأجر معلوم، وذلك لعدة أسباب
فطالما أنه وجد عرف بمثل هذه الخدمات، ولا يتحقق نزاع في الاستيفاء لها بين الزبون والصالات، فلم تعدّ هذه الجهالة معتبرة، ويشبه هذه المسألة مسألة دخول الحمام، ففي جهالة في الزمان وكمية المياه، ولكن الناس تعارفوها ولم يتنازعوا فيها فجازت، ففي شرح القدوري على الكرخي3: 9: «ودخول الحمام لا يفتقر إلى شرط أجرة معلومة، وبيان مقدار ما يمكث فيه، وما يستعمل من الماء؛ لأنَّ الأمة أطبقت على خلاف ذلك»، وفي المبسوط12: 139: «وكذلك شرب الماء من السقا بفلس»، وفي أصول السرخسي2: 208: «جوزنا دخول الحمام بأجر بطريق الاستحسان فإنما تركنا القول بالفساد الذي يوجبه القياس لانعدام علة الفساد وهو أن فساد العقد بسبب جهالة المعقود عليه ليس لعين الجهالة بل لأنها تفضي إلى منازعة مانعة عن التسليم والتسلم وهذا لا يوجد هنا وفي نظائره».
19) فتوى
التأجير الباطني للشقق
السؤال: ما حكم التأجير الباطني للشِّقق، وهو عقد إجارة داخل عقد إجارة أخرى، بحيث يقوم مستأجر الشّقة بتأجير نفس الشقة المُستأجَرة لشخص آخر لمدّة معلومةٍ وبأجر معلوم، وذلك لعدة أسباب