اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني فتاوى معاصرة في الإجارة

منها تحقيق الربح، أو لأنّه حصل معه شيء عارض منعه من السكنى في الشّقة بعد استئجارها، فيتجنَّب الخسارة بهذا الفعل، وقد يحدث هذا التأجير الباطني مع رضا المؤجّر الأصلي الذي هو مالك الشقة أو بدون رضاه، فهل يصحّ تقييد المؤجر الأصلي ومنعه للمستأجر من التأجير الباطني، وهل المستأجر مُلزم بالوفاء بهذا الشرط في العقد أم هو شرط فاسد لا عبرة له؟
الجواب: الأصل جواز أن يقوم المستأجر بتأجير ما استأجره؛ لأنه ملك منفعته، فيمكلها لمن يشاء، وهذا فيما لا يختلف باختلاف المستعمل، فمن استأجر دابة للركوب لا يملك أن يركبها غيره؛ لأنه سيكون متعدياً وضامناً لها، ففي الينابيع1: 313: «ليس له أن يركبها غيره حتى لو ركبها المستأجر أو غيره بأمره بعدما تعيَّن راكبها فعطبت؛ ضمن قيمتها»، وفي مختصر القدوري ص46: «وكذلك كُلُّ ما يختلفُ باختلافِ المُسْتَعْمِل، وأَمّا العَقارُ وما لا يختلف باختلاف المستعمِل فإذا شَرَطَ سكنى واحد فله أن يُسْكِنَ غيرَه».
والسُّكنى فيما سبق لم يكن اختلاف فيها باختلاف المستعمل؛ لأن مكوناتها محددة لا تتضرر من شخص لآخر، ومَن عملٍ لآخر، ومع ذلك صرَّح الفقهاءُ أنّ الأعمال التي تضرّ بالبناء لا يجوز فعلها إلا بالتصريح بها رفعاً للضرر على المؤجر، ففي مختصر القدوري ص46: «ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها وله أن يعمل كل شيء إلا الحداد والقصار والطحان»، وفي زاد الفقهاء2:
المجلد
العرض
64%
تسللي / 110