تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني فتاوى معاصرة في الإجارة
صرح به صاحب المبسوط 16: 38، والبدائع 4: 190، والتبيين 6: 29، وهذا إن كان عمله مباحاً، فلذلك أبيح عامّة الوظائف في البنك؛ لأنها أعمالٌ مباحةٌ، بخلاف عمل المدير والمروج والعاقد للعقود الربوية؛ لأن عملهم ليس بمباح؛ لأنه إدارة للعمليات الربوية وترويج لها وعقد عليها، فلا يحل عملهم، وأما المحاسب والحارس والمراسل وغيرهم فأعمالهم مباحة، فيجوز عملها.
ولا يدخل فيه حراسة نوادي الزنا والفاحشة كالنوادي الليلية؛ لأن الظاهر أن عمله فيه مباشرة لتحقق مثل هذه الفواحش، فإن كان كذلك فلا يجوز، وهذا كله من باب الجواز وعدمه.
وأما من باب الورع، فأعمال الحراسة لهذه الأماكن المشبوهة فيها خلافٌ، فالورعُ يقتضي الابتعاد، لا سيما أنّ في مثلها فتنة للعامل، ويخشى فيها الإنزلاق في المحرمات.
قال شيخنا تقي العثماني: «أما الفنادق والمطاعم والخطوط الجوّيّة التي تباع فيها الخمور والأشياء المحرمة فالأحسن لمسلم متدين أن يجتنب التعامل معها مهما وجد لذلك سبيلاً ... أما قبول الوظائف فى مثل هذه الفنادق والمطاعم، فإن كانت الوظيفة متمحضة لخدمة مباحة، فهى جائزة، وتجري على راتبها حكم المال الحلال. وإن كانت متمحضة للحرام مثل بيع الخمر فهي حرام وراتبها حرام»، وقال أيضاً: «أن يؤجر المرء نفسه للبنك بأن يقبل فيه وظيفة، فإن كانت الوظيفة تتضمن مباشرة العمليات الربوية، أوالعمليات المحرمة الأخرى، فقبول هذه الوظيفة
ولا يدخل فيه حراسة نوادي الزنا والفاحشة كالنوادي الليلية؛ لأن الظاهر أن عمله فيه مباشرة لتحقق مثل هذه الفواحش، فإن كان كذلك فلا يجوز، وهذا كله من باب الجواز وعدمه.
وأما من باب الورع، فأعمال الحراسة لهذه الأماكن المشبوهة فيها خلافٌ، فالورعُ يقتضي الابتعاد، لا سيما أنّ في مثلها فتنة للعامل، ويخشى فيها الإنزلاق في المحرمات.
قال شيخنا تقي العثماني: «أما الفنادق والمطاعم والخطوط الجوّيّة التي تباع فيها الخمور والأشياء المحرمة فالأحسن لمسلم متدين أن يجتنب التعامل معها مهما وجد لذلك سبيلاً ... أما قبول الوظائف فى مثل هذه الفنادق والمطاعم، فإن كانت الوظيفة متمحضة لخدمة مباحة، فهى جائزة، وتجري على راتبها حكم المال الحلال. وإن كانت متمحضة للحرام مثل بيع الخمر فهي حرام وراتبها حرام»، وقال أيضاً: «أن يؤجر المرء نفسه للبنك بأن يقبل فيه وظيفة، فإن كانت الوظيفة تتضمن مباشرة العمليات الربوية، أوالعمليات المحرمة الأخرى، فقبول هذه الوظيفة