حج بيت الله الحرام - محمد زاهد الكوثري
حج بيت الله الحرام
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله جل شأنه دبر عباده برحمته الشاملة، و دربهم على الأركان التي بنى عليها الإسلام من أيسر فأيسر ليسهل على نفوسهم الانقياد لأوامر الله سبحانه، فيفوزوا بالنعيم المقيم، وينجوا من العذاب الأليم.
فأول تلك الأركان نطق المكلف بكلمتى الشهادة مواطئا قلبه لسانه، قاطعا العهد على نفسه بأنه يضحى كل مرتخص وغال في سبيل الإيمان بالله والإيمان بخاتم رسل الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه المرسلين ومن ذاق حلاوة هذا الإيمان بما قام لديه من الأدلة الدالة على توحيد الله، وعلى صدق رسالة رسول الله يلذه الانقياد لكل أمر من أوامر الله المنبعثة من رحمته الشاملة، وأوامر رسوله المبعوث رحمة للعالمين، وهذا النطق أول ما يفترض على المكلف على أن يكون واعيا لمضمونه الشريف مستيقنا به مدى حياته، يستوى فيه الصغير والكبير والغنى والفقير والقوى والضعيف والصحيح والمريض فى جميع الأوقات إلا من كان في لسانه خرس، ومن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وإجراء تلك الكلمة على اللسان مع مواطأة القلب أمر سهل يسير، لكنه ينبوع كل خير كبير، فكان هذا أول ما طالب الله به عباده.
ثم طالب بإقامة الصلوات التي تغرس مخافة الله في النفوس وهي ثاني الأركان، لكنها لا تستوعب الأوقات، بل لها أوقات معينة في كل يوم وليلة، وهى أصعب من الركن الأول لكن ليس فيها بذل المال، ولا تجويع النفس، ولا تحمل
إن الله جل شأنه دبر عباده برحمته الشاملة، و دربهم على الأركان التي بنى عليها الإسلام من أيسر فأيسر ليسهل على نفوسهم الانقياد لأوامر الله سبحانه، فيفوزوا بالنعيم المقيم، وينجوا من العذاب الأليم.
فأول تلك الأركان نطق المكلف بكلمتى الشهادة مواطئا قلبه لسانه، قاطعا العهد على نفسه بأنه يضحى كل مرتخص وغال في سبيل الإيمان بالله والإيمان بخاتم رسل الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى إخوانه المرسلين ومن ذاق حلاوة هذا الإيمان بما قام لديه من الأدلة الدالة على توحيد الله، وعلى صدق رسالة رسول الله يلذه الانقياد لكل أمر من أوامر الله المنبعثة من رحمته الشاملة، وأوامر رسوله المبعوث رحمة للعالمين، وهذا النطق أول ما يفترض على المكلف على أن يكون واعيا لمضمونه الشريف مستيقنا به مدى حياته، يستوى فيه الصغير والكبير والغنى والفقير والقوى والضعيف والصحيح والمريض فى جميع الأوقات إلا من كان في لسانه خرس، ومن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وإجراء تلك الكلمة على اللسان مع مواطأة القلب أمر سهل يسير، لكنه ينبوع كل خير كبير، فكان هذا أول ما طالب الله به عباده.
ثم طالب بإقامة الصلوات التي تغرس مخافة الله في النفوس وهي ثاني الأركان، لكنها لا تستوعب الأوقات، بل لها أوقات معينة في كل يوم وليلة، وهى أصعب من الركن الأول لكن ليس فيها بذل المال، ولا تجويع النفس، ولا تحمل