حج بيت الله الحرام - محمد زاهد الكوثري
حج بيت الله الحرام
مشقة السفر في سبيلها فهي أخف مما بعدها.
وثالث الأركان صيام، رمضان وهو أشق من الصلاة لكنه في وقت خاص في السنة، لا يطالب به المريض ومن كان على سفر، بل عليهما عدة من أيام أخر ويطالب به الغنى والفقير على حد سواء.
ورابع الأركان أداء الزكاة، وإنما يكلف به الغنى دون الفقير، ووجوبه عند اكتمال الحول وهو أضيق فى الوجوب، وأشق على بعض النفوس، لكن بعد أن تمرن المكلف على الصيام وشعر بأحوال الجائعين عن عدم بمكابدته
الجوع بنفسه لا عن عدم يسهل على نفسه بذل المال. وهو الحكيم الخبير. وخامس الخمسة الحج، وهو أشقها وأضيقها من جهة الوجوب، لأنه لا يجب في العمر إلا مرة، ووجوبه على المستطيع فقط، ففيه زيادة شرط فوق الغنى، فمن يجب عليه الحج أقل ممن تجب عليه الزكاة، وهو أقل ممن يجب عليه الصوم .. وهكذا، فتعين الترتيب المذكور. قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى الناس حج البين من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ومَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِي عَنِ ا العالمين}، وقد فسر رس الله صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة. وقوله تعالى: {ومن كفر فَإِنَّ اللَّهَ غَني عن العالمين}، أكبر تفظيع للإعراض عن الحج بعد المقدرة عليه والأمر بالحج مطلق؛ ففى أى عام حج المكلف فحجه يقع أداء، لكن التأخير بعد تحقق الاستطاعة هو الأقوى فى النظر، والأبعد عن الخطر، لأنه عبادة خاصة في بقعة خاصة في زمن خاص .. فربما تزول الاستطاعة فيبقى الحج فى ذمته أو لا يتمكن من تلافى فواته قبل موته عند ظهور مرض قد يؤدى إلى الموت؛ بخلاف الزكاة، لأن مصارفها موجودة في كل زمان وفي كل مكان. ويا سعد من تمكن من الحج
وثالث الأركان صيام، رمضان وهو أشق من الصلاة لكنه في وقت خاص في السنة، لا يطالب به المريض ومن كان على سفر، بل عليهما عدة من أيام أخر ويطالب به الغنى والفقير على حد سواء.
ورابع الأركان أداء الزكاة، وإنما يكلف به الغنى دون الفقير، ووجوبه عند اكتمال الحول وهو أضيق فى الوجوب، وأشق على بعض النفوس، لكن بعد أن تمرن المكلف على الصيام وشعر بأحوال الجائعين عن عدم بمكابدته
الجوع بنفسه لا عن عدم يسهل على نفسه بذل المال. وهو الحكيم الخبير. وخامس الخمسة الحج، وهو أشقها وأضيقها من جهة الوجوب، لأنه لا يجب في العمر إلا مرة، ووجوبه على المستطيع فقط، ففيه زيادة شرط فوق الغنى، فمن يجب عليه الحج أقل ممن تجب عليه الزكاة، وهو أقل ممن يجب عليه الصوم .. وهكذا، فتعين الترتيب المذكور. قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى الناس حج البين من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ومَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِي عَنِ ا العالمين}، وقد فسر رس الله صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة. وقوله تعالى: {ومن كفر فَإِنَّ اللَّهَ غَني عن العالمين}، أكبر تفظيع للإعراض عن الحج بعد المقدرة عليه والأمر بالحج مطلق؛ ففى أى عام حج المكلف فحجه يقع أداء، لكن التأخير بعد تحقق الاستطاعة هو الأقوى فى النظر، والأبعد عن الخطر، لأنه عبادة خاصة في بقعة خاصة في زمن خاص .. فربما تزول الاستطاعة فيبقى الحج فى ذمته أو لا يتمكن من تلافى فواته قبل موته عند ظهور مرض قد يؤدى إلى الموت؛ بخلاف الزكاة، لأن مصارفها موجودة في كل زمان وفي كل مكان. ويا سعد من تمكن من الحج