حكم إطعام الطعام في مولده - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حكم إطعام الطعام في مولده هداية
فإن قلت: هذا موقوف على صحة ثبوت ما روي عن أبي بكر وعن أبي هريرة» ر انه عنها، فإن لم يثبت يرجع الكلام إلى كونه بدعة حيث خلا عصر ا القرون الثلاثة عن فعل ذلك، والبدعة مما يجتنب منها.
قلت: قد قسم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام، واجبة كتدوين العلوم، ومندوبة كبناء المدارس والرباط، ومحرمة كالمكوس ومكروهة كتزيين المساجد، ومباحة كالتوسع في لذيذ المآكل والمشارب.
ولا يخفى: أن البدعة لا تذم من حيث اللفظ والتسمية كما لا يذم لفظ «المحدث» من هذه الحيثية توهماً من ظاهر الحديث كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
فقد قال الله تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعَا مِنَ الرُّسُلِ} وقال الله تعالى {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرِ مِنَ الرَّحمنِ مُحْدَثٍ}.
وإنما تذم من حيث كونها لا ترضى الله تعالى ورسوله د كما يفيد عموم رواية هذا الحديث منطوق ما رواه الترمذي وقال حديث حسن وابن ماجه من قوله د: من ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ لَا يرضاها الله تعالى ورسوله د كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا ......
ومفهوم ما أخرجه البخاري و «مسلم» من قوله: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا ليسَ فِيهِ، فَهُوَ رَد.
فإن مفهومه: من أحدث ما هو منه مما يشهد له شيء من قواعده وأدلته العامة فإنه مقبول، وقد صح قوله د: «مَنْ سَنَ سُنَةٌ حَسَنَةٌ، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها" الحديث أخرجه «مسلم».
و (من) من صيغ العموم فلا يختص ذلك بالسلف، بل هم ومن تبعهم بإحسان من علماء الأمة في ذلك سواء، فعلى هذا أفعال أهل العلم وما استمروا عليه مما لا يخالف نص الشارع كتابا وسنة، إما نصا أو استنباطا لا وجه لمنعها، بل مندوب إليها، والناس مأمورون باتباعها، فإن العلماء الراسخين من المنيبين إليه تعالى وقد أمر الله تعالى في كتابه العزيز باتباع المنيب إليه بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ}.
وفي الحديث الموقوف من طريق المرفوع من أخرى مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِندَ الله حَسَنُ.
فالحاصل أن البدعة التي ينبغي التجنب عنها إنما هي البدعة القبيحة المذمومة التي يجب الإنكار عليها لا كل بدعة.
قلت: قد قسم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام، واجبة كتدوين العلوم، ومندوبة كبناء المدارس والرباط، ومحرمة كالمكوس ومكروهة كتزيين المساجد، ومباحة كالتوسع في لذيذ المآكل والمشارب.
ولا يخفى: أن البدعة لا تذم من حيث اللفظ والتسمية كما لا يذم لفظ «المحدث» من هذه الحيثية توهماً من ظاهر الحديث كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
فقد قال الله تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعَا مِنَ الرُّسُلِ} وقال الله تعالى {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرِ مِنَ الرَّحمنِ مُحْدَثٍ}.
وإنما تذم من حيث كونها لا ترضى الله تعالى ورسوله د كما يفيد عموم رواية هذا الحديث منطوق ما رواه الترمذي وقال حديث حسن وابن ماجه من قوله د: من ابْتَدَعَ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ لَا يرضاها الله تعالى ورسوله د كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا ......
ومفهوم ما أخرجه البخاري و «مسلم» من قوله: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا ليسَ فِيهِ، فَهُوَ رَد.
فإن مفهومه: من أحدث ما هو منه مما يشهد له شيء من قواعده وأدلته العامة فإنه مقبول، وقد صح قوله د: «مَنْ سَنَ سُنَةٌ حَسَنَةٌ، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها" الحديث أخرجه «مسلم».
و (من) من صيغ العموم فلا يختص ذلك بالسلف، بل هم ومن تبعهم بإحسان من علماء الأمة في ذلك سواء، فعلى هذا أفعال أهل العلم وما استمروا عليه مما لا يخالف نص الشارع كتابا وسنة، إما نصا أو استنباطا لا وجه لمنعها، بل مندوب إليها، والناس مأمورون باتباعها، فإن العلماء الراسخين من المنيبين إليه تعالى وقد أمر الله تعالى في كتابه العزيز باتباع المنيب إليه بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ}.
وفي الحديث الموقوف من طريق المرفوع من أخرى مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِندَ الله حَسَنُ.
فالحاصل أن البدعة التي ينبغي التجنب عنها إنما هي البدعة القبيحة المذمومة التي يجب الإنكار عليها لا كل بدعة.