اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:

فعمر - رضي الله عنه - لم يتوطَّن الكوفة، ولكن شيخ الكوفة ابن مسعود - رضي الله عنه - كان يتابعه في اجتهاداته، ويترك اجتهاده لاجتهاد عمر - رضي الله عنه -، مما جعل فتاوى عمر - رضي الله عنه - مصدراً أساسياً في فقه أهل الكوفة، ويدرك ذلك كلّ مشتغل بالاستدلال لمسائل أهل الكوفة، فإنَّها تكون موافقة لقول عمر - رضي الله عنه -.
لهذا قال الكوثري (¬1): «وبهذا يكون حتى علم عمر - رضي الله عنه - قد غذيت به الكوفة وكان مُستَنداً لهم في فقههم، فإن كان ذلك، يكون قد اجتمع لهم علم أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فحقّ لهم أن يبنوا لمن خلفهم هذا البنيان الفقهي الشامخ الذي بهروا به الأبصار.
وكان بين فقهاء الصحابة مَنْ يوصي أصحابه بالالتحاق إلى ابن مسعود، إقراراً منهم بواسع علمه، كما فعل معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، حيث أوصى صاحبه عمرو بن ميمون الأودي - رضي الله عنه - باللحاق بابن مسعود - رضي الله عنه - بالكوفة»؛ لأنَّه كان من أعظم فقهاء الصحابة أجمعين، توفي - رضي الله عنه - بالمدينة سنة (32هـ) (¬2)، وسيأتي مزيد التفصيل في ذكر تلاميذ هذا الصحابي الجليل - رضي الله عنه - فيما بعد.
4.علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: وهو رابع الخلفاء الراشدين الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّه مَن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة
¬__________
(¬1) في مقدمة نصب الراية ص305.
(¬2) ينظر: مشاهير علماء الأمصار 1: 10، وغيرها.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 599