اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:

عمرو بن شرحبيل فقال: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هدياً وسمتاً بعبد الله، فدخلنا على علقمة ... فعن إبراهيم: إنَّ علقمة قرأ على عبد الله فقال: رَتل، فداك أبي وأمي، فإنَّه زين القرآن».
فهذه النصوص تفيدنا أنَّ شيئاً من علم ابن مسعود - رضي الله عنه - لم يضيع؛ لحرص أمثال علقمة على أخذ علمه المأخوذ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفقهه الذين بناه عليه.
بل إنَّ سعة علم علقمة جعلته مقدماً على بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العلم، قال قابوس ابن أبي ظبيان قلت لأبي: «كيف تأتي علقمة وتدع أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: يا بني، إنَّ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا يسألونه».
ولم يكن علمه مقتصراً على ابن مسعود وعليّ والصحابة الذين حلّوا في الكوفة - رضي الله عنهم - فقط، بل شمل غيرهم من كبار فقهاء الصحابة في البلاد الأخرى، فإنَّ له رحلة إلى أبي الدرداء - رضي الله عنه - بالشام، وإلى عمر وزيد وعثمان بن عفان وعائشة - رضي الله عنهم - بالمدينة، وهو ممن جمع علوم الأمصار، (ت62هـ) (¬1).
2.مسروق بن الأجدع الهمداني، معمّر مخضرم، أدرك الجاهلية، روى عن عمر، وعلي، وعبد الله، وخباب، وأُبَيّ بن كعب، وعبد الله بن عمرو، وعائشة - رضي الله عنهم -، وله رحلات واسعة في العلم، حتى قال الشعبي عنه: «ما رأيت أحداً أَطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق». وهذا الكلام ينقض ما توهمه بعضهم من
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الحفاظ 1: 20، وتهذيب الكمال 20: 300 - 308، والتقريب ص337، وطبقات الشيرازي ص79، والطبقات الكبرى 6: 86، ومقدمة نصب الراية ص304 - 305، وغيرها.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 599