تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:
أنا وابن شبرمة والحارث العكلي والمغيرة والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء لصلاة الفجر (¬1)، (ت95هـ) (¬2).وها هو إبراهيم النخعي من كبار محدثي هذه الأمة، وهو أحد أعلام
مدرسة الكوفة الفقهية، بل هو سند هذه المدرسة في كثير من مسائلهم وفروعهم، وهذا برهان آخر على فساد نظرية المعاصرين من اعتماد مدرسة الكوفة على الرأي؛ لقلة الحديث فيها، وهذا بيِّن البطلان، فكيف يكون فقه ورأي بلا حديث؟ وها هم أعلام فقهاء هذه المدرسة يعدّون من حفاظ الحديث.
الطبقة الرابعة: طبقة شيوخ الإمام أبي حنيفة:
إنَّ هذه الطبقات متداخلة جداً، وليس المقصود من التقسيم أنَّ الطبقة السابقة لم يلتق بأصحابها الإمامُ أبو حنيفة ولم يأخذ منهم؛ لأنَّه تتلمذ على شيوخها كما هو ثابت، وإنَّما المراد التقسيم الزمني إجمالاً؛ تقريباً للطالبين وتسهيلاً للقارئين في الوقوف على علماء وفقهاء مدرسة الكوفة الفقهية الذين نقلوا هذا الدِّين جيلاً عن جيل بحدٍّ متواتر في المشاهير من الأئمة.
فهذه الطبقة لا تقل عدداً ولا علماً عمَّن سبقتها، ففيها شيوخ لازمهم الإمام أبو حنيفة ملازمة تامّة: كحماد بن أبي سليمان وغيره، وسنعرض فيها أيضاً لكبار علماء هذه الطبقة، ومنهم:
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الشيرازي ص85، وغيرها.
(¬2) ينظر: طبقات الحفاظ 1: 36، وحلية الأولياء 4: 222 - 225، وطبقات الفقهاء 1:
40، 83، وشذرات الذهب 1: 103، والوفيات 1: 25، والتقريب ص35، والأعلام 1: 76، ومقدمة نصب الراية ص307 - 308.
مدرسة الكوفة الفقهية، بل هو سند هذه المدرسة في كثير من مسائلهم وفروعهم، وهذا برهان آخر على فساد نظرية المعاصرين من اعتماد مدرسة الكوفة على الرأي؛ لقلة الحديث فيها، وهذا بيِّن البطلان، فكيف يكون فقه ورأي بلا حديث؟ وها هم أعلام فقهاء هذه المدرسة يعدّون من حفاظ الحديث.
الطبقة الرابعة: طبقة شيوخ الإمام أبي حنيفة:
إنَّ هذه الطبقات متداخلة جداً، وليس المقصود من التقسيم أنَّ الطبقة السابقة لم يلتق بأصحابها الإمامُ أبو حنيفة ولم يأخذ منهم؛ لأنَّه تتلمذ على شيوخها كما هو ثابت، وإنَّما المراد التقسيم الزمني إجمالاً؛ تقريباً للطالبين وتسهيلاً للقارئين في الوقوف على علماء وفقهاء مدرسة الكوفة الفقهية الذين نقلوا هذا الدِّين جيلاً عن جيل بحدٍّ متواتر في المشاهير من الأئمة.
فهذه الطبقة لا تقل عدداً ولا علماً عمَّن سبقتها، ففيها شيوخ لازمهم الإمام أبو حنيفة ملازمة تامّة: كحماد بن أبي سليمان وغيره، وسنعرض فيها أيضاً لكبار علماء هذه الطبقة، ومنهم:
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الشيرازي ص85، وغيرها.
(¬2) ينظر: طبقات الحفاظ 1: 36، وحلية الأولياء 4: 222 - 225، وطبقات الفقهاء 1:
40، 83، وشذرات الذهب 1: 103، والوفيات 1: 25، والتقريب ص35، والأعلام 1: 76، ومقدمة نصب الراية ص307 - 308.