تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أبرز الأمصار العلمية:
القائل: «لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي». وهي الطريقة المثلى في الأخذ بالحديث والرأي.
وعن الحسن بن عبيد الله النَّخعيّ، قال: قلت لإبراهيم: «أكلّ ما أسمعك تفتي به سمعته؟ فقال لي: لا، قلت: تفتي بما لم تسمع؟! فقال: سمعت الذي سمعت، وجاءني ما لم أسمع، فقسته بالذي سمعت». وهذا هو الفقه حقاً.
وهو مع حفظه الواسع في الحديث فإنَّه كان يعدُّ من كبار الفقهاء على الإطلاق، وهو فقيه طبقته في الكوفة، فقد تفقه ـ كما سبق ـ على علقمة، وتخرّج من بين يديه حماد بن أبي سليمان، وهؤلاء هم سلسلة التفقيه الذهبية في مدرسة الكوفة الفقهية.
قال عبد الرحمن بن زيد: «لما ماتت العبادلة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، صار الفقه في جميع البلاد إلى الموالي، فقيه مكة: عطاء، وفقيه اليمن: طاووس، وفقيه اليمامة: يحيى بن أبي كثير، وفقيه البصرة: الحسن، وفقيه الكوفة: إبراهيم النخعي، وفقيه الشام: مكحول، وفقيه خراسان: عطاء الخراساني، إلا المدينة فإنَّ الله - جل جلاله - مَنَّ عليها بقرشي فقيه غير مدافع سعيد بن المسيب».
وهذا الفقه الذي حواه هو وكبار شيوخ عصره تعاهدوا به المتفقهة في الليل والنهار؛ ليخرجوا حفظة لهذا الدين العظيم، فكان ممن أخذ العلم عنه وعن الشعبي: الحارث بن أبي يزيد العكلي، والمغيرة بن مقسم الضبي، وزياد بن كليب، والقعقاع بن حكيم، والأعمش، ومنصور بن أبي المعتمر، قال فضيل: كنا نجلس
وعن الحسن بن عبيد الله النَّخعيّ، قال: قلت لإبراهيم: «أكلّ ما أسمعك تفتي به سمعته؟ فقال لي: لا، قلت: تفتي بما لم تسمع؟! فقال: سمعت الذي سمعت، وجاءني ما لم أسمع، فقسته بالذي سمعت». وهذا هو الفقه حقاً.
وهو مع حفظه الواسع في الحديث فإنَّه كان يعدُّ من كبار الفقهاء على الإطلاق، وهو فقيه طبقته في الكوفة، فقد تفقه ـ كما سبق ـ على علقمة، وتخرّج من بين يديه حماد بن أبي سليمان، وهؤلاء هم سلسلة التفقيه الذهبية في مدرسة الكوفة الفقهية.
قال عبد الرحمن بن زيد: «لما ماتت العبادلة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، صار الفقه في جميع البلاد إلى الموالي، فقيه مكة: عطاء، وفقيه اليمن: طاووس، وفقيه اليمامة: يحيى بن أبي كثير، وفقيه البصرة: الحسن، وفقيه الكوفة: إبراهيم النخعي، وفقيه الشام: مكحول، وفقيه خراسان: عطاء الخراساني، إلا المدينة فإنَّ الله - جل جلاله - مَنَّ عليها بقرشي فقيه غير مدافع سعيد بن المسيب».
وهذا الفقه الذي حواه هو وكبار شيوخ عصره تعاهدوا به المتفقهة في الليل والنهار؛ ليخرجوا حفظة لهذا الدين العظيم، فكان ممن أخذ العلم عنه وعن الشعبي: الحارث بن أبي يزيد العكلي، والمغيرة بن مقسم الضبي، وزياد بن كليب، والقعقاع بن حكيم، والأعمش، ومنصور بن أبي المعتمر، قال فضيل: كنا نجلس