تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
الثاني: تخصيص الحكم مع وجود العلة:
فقد يترك حكم العلّة بالنص والإجماع والقياس والضرورة.
1.تخصيص العلة بالنصّ: وهو أن يثبت نصٌّ عن الشارع يوجب ردّ القياس، ومثاله: صحّة الصيام مع الأكل أو الشرب ناسياً، فإنَّ القياس كان يوجب الإفطار، ولكن رد الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - القياس لهذه الرواية، كما نقل عنه.
والقهقهة في الصلاة, كان القياس أن لا وضوء فيها, كما لا وضوء فيها في غير الصلاة؛ لأنَّ كل ما كان حدثاً لا يختلف حكمه فيما يتعلق به من نقض الطهارة في حال وجوده في الصلاة أو غيرها, إلا أنَّهم تركوا القياس فيه للأثر؛ إذ لا حَظَّ للنظر مع الأثر، وهو ما روي عن عمران بن حصين وأنس وجابر وأبي موسى وابن عمر وغيرهم: (مَنْ ضَحِكَ في الصَّلاة قَهْقَهَةً، فَلْيُعِدْ الوضوءَ والصَّلاة) (¬1).
2.تخصيصُ العلّة بالإجماع؛ وهو أن يتركَ القياس في مسألة؛ لانعقاد الإجماع على غير ما يؤدي إليه، وذلك كانعقاد إجماع المسلمين على صحة عقد الاستصناع، فإنَّ القياس كان يوجب بطلانه؛ لأنَّ محلّ العقد معدوم وقت إنشاء العقد، ولكن للإجماع تُرِكَّ القياس، فكان عدولاً عن دليل إلى أقوى منه.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 1: 164،165، والكامل في ضعفاء الرجال 3: 167، وغيرهما، ومَنْ أراد الإطلاع على تفصيل المذاهب فيها مع ذكر الأدلة والكلام عليها قَبولاً ورداً، فليرجع إلى الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للإمام اللكنوي بتحقيقي.
فقد يترك حكم العلّة بالنص والإجماع والقياس والضرورة.
1.تخصيص العلة بالنصّ: وهو أن يثبت نصٌّ عن الشارع يوجب ردّ القياس، ومثاله: صحّة الصيام مع الأكل أو الشرب ناسياً، فإنَّ القياس كان يوجب الإفطار، ولكن رد الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - القياس لهذه الرواية، كما نقل عنه.
والقهقهة في الصلاة, كان القياس أن لا وضوء فيها, كما لا وضوء فيها في غير الصلاة؛ لأنَّ كل ما كان حدثاً لا يختلف حكمه فيما يتعلق به من نقض الطهارة في حال وجوده في الصلاة أو غيرها, إلا أنَّهم تركوا القياس فيه للأثر؛ إذ لا حَظَّ للنظر مع الأثر، وهو ما روي عن عمران بن حصين وأنس وجابر وأبي موسى وابن عمر وغيرهم: (مَنْ ضَحِكَ في الصَّلاة قَهْقَهَةً، فَلْيُعِدْ الوضوءَ والصَّلاة) (¬1).
2.تخصيصُ العلّة بالإجماع؛ وهو أن يتركَ القياس في مسألة؛ لانعقاد الإجماع على غير ما يؤدي إليه، وذلك كانعقاد إجماع المسلمين على صحة عقد الاستصناع، فإنَّ القياس كان يوجب بطلانه؛ لأنَّ محلّ العقد معدوم وقت إنشاء العقد، ولكن للإجماع تُرِكَّ القياس، فكان عدولاً عن دليل إلى أقوى منه.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 1: 164،165، والكامل في ضعفاء الرجال 3: 167، وغيرهما، ومَنْ أراد الإطلاع على تفصيل المذاهب فيها مع ذكر الأدلة والكلام عليها قَبولاً ورداً، فليرجع إلى الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للإمام اللكنوي بتحقيقي.