اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

ـ وقال جعفر بن الربيع: «أقمت على أبي حنيفة خمس سنين، فما رأيت أطول صمتاً منه، فإذا سئل عن الشيء من الفقه تفتّح وسال كالوادي» (¬1).
ـ وقال الحماني: «صحبت أبا حنيفة ستة أشهر فما رأيته صلى الغداة إلا بوضوء العشاء الآخرة، وكان يختم القرآن كل ليلة عند السحر» (¬2).
ـ وقال الذهبي (¬3): «كان إماماً، ورعاً، عالماً، عاملاً، متعبّداً، كبير الشأن، لا يقبل جوائز السلطان، بل يتّجر ويتكسب». وقال (¬4): «وكان من أذكياء بني آدم، وجمع بين الفقه والعبادة والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة، بل ينفق ويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخزّ، وعنده صنّاع وأُجراء». وقال (¬5): «قد تواترت قيامه الليل وتهجده وتعبّده».
السابع: محنته:
كان يزيد بن هبيرة أمير العراقين أراد من أبي حنيفة أن يلي القضاء بالكوفة أيام مروان بن محمد آخر ملوك بني أميّة، فأبى عليه، فضربَه مئة سوطٍ بعشرةِ أيّام، كلَّ يوم عشرة أسواط، وهو على الامتناع، فلمّا رأى ذلك خلَّى سبيله.
ونقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد وأرادَ أن يوليه قضاء القضاة،
¬__________
(¬1) ينظر: أبو حنيفة طبقته توثيقه ص149، وغيره.
(¬2) ينظر: مناقب أبي حنيفة للذهبي ص13، وغيره.
(¬3) في تذكرة الحافظ 1: 168.
(¬4) في العبر1: 214.
(¬5) في مناقب أبي حنيفة ص12.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 599