تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
الشرع يبيحه، فيجوز أن يقول قائل: الأسرى مقتولون على كل حال، فحفظ أهل القطر أقرب إلى مقصود الشرع؛ لأنا نعلم قطعاً أنَّ قصده تقليل القتل كما يقصد حسم سبيله عند الإمكان، وحيث لم نقدر على الحسم فقد قدرنا على التقليل، فهي مصلحة لم يكن بالضرورة أنَّها مقصود الشرع لا بأصل واحد معيّن، بل بأدلة خارجة عن الحصر، مع أنَّ تحصيلها بهذه الطريق ـ وهو قتل مَنْ لم يذنب ـ غريب لم يشهد له أصل معين، لكنَّها توفرت فيها شروط ضرورية وقطعية وكلية لأهل القطر كله، فيعمل بها قطعاً (¬1).
رابعاً: سدُّ الذرائع:
فالذرائع والوسائل والطرق إلى الشيء نهى الشارع عنه وهي في الأصل مباحة، لكن من حيث إفضاؤها إلى المنهي تزول إباحتها، فَسَدّها ومنعها من أصول الإمام مالك.
والدليل عليها: قوله - جل جلاله -: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} النور: 31، وقوله - جل جلاله -: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الفتح: 25، وتحريق عثمان - رضي الله عنه - المصاحف، وجمع الناس على حرف واحد، مع أنَّ الله وسع عليهم بسبعة أحرف؛ لئلا يختلفوا في القرآن، وانعقد الإجماع على فعله (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السامي 2: 155 - 154، وغيرها.
(¬2) ينظر: الفكر السامي 1: 163، وغيره.
رابعاً: سدُّ الذرائع:
فالذرائع والوسائل والطرق إلى الشيء نهى الشارع عنه وهي في الأصل مباحة، لكن من حيث إفضاؤها إلى المنهي تزول إباحتها، فَسَدّها ومنعها من أصول الإمام مالك.
والدليل عليها: قوله - جل جلاله -: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} النور: 31، وقوله - جل جلاله -: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الفتح: 25، وتحريق عثمان - رضي الله عنه - المصاحف، وجمع الناس على حرف واحد، مع أنَّ الله وسع عليهم بسبعة أحرف؛ لئلا يختلفوا في القرآن، وانعقد الإجماع على فعله (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الفكر السامي 2: 155 - 154، وغيرها.
(¬2) ينظر: الفكر السامي 1: 163، وغيره.