تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
ـ وقال ابن سعد: «كان مالك ثقةً ثبتاً حجة عالماً ورعاً» (¬1).
ـ وقال ابن مهدي: «ما رأيت أحداً أهيب ولا أتمّ عقلاً من مالك ولا أشد تقوى» (¬2).
السَّادس: محنته:
إنَّ أبا جعفر نهى مالكاً عن الحديث: (ليس على مستكره طلاق) (¬3) ثم دسَّ إليه مَنْ يسأله، فحدثه به على رؤوس الناس فضربه بالسياط، وفي رواية: فأمر بتجريده وضربه بالسياط، وجذت يده حتى انخلعت من كتفه، وارتكب منه أمراً عظيم، فوالله ما زال مالك بعد في رفعة وعلو (¬4).
قال الذهبي (¬5): «هذا ثمرة المحنة المحمودة أنَّها ترفع العبد عند المؤمنين، وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ويعفو الله عن كثير «ومَنْ يرد الله به خيراً يصيب منه» (¬6)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قضاء المؤمن ... خير له» (¬7)، ... وقال الله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 111، وغيره.
(¬2) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 113، وغيره.
(¬3) لم يرد في المرفوع، وإنَّما هو موقوف على ابن عباس - رضي الله عنهم -، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 5: 48 عن ابن عباس - رضي الله عنه - بلفظ: (ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق)،ورجاله ثقات، وتمامه في هامش سير الأعلام 8: 80.
(¬4) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 80 - 81، وغيره.
(¬5) في سير أعلام النبلاء 8: 81.
(¬6) أخرجه البخاري 10: 94، قال أبو عبيد الهروي: معناه يبتليه بالمصائب؛ ليثيبه عليها، كما في هامش سير أعلام النبلاء 8: 81.
(¬7) قطعة من حديث أخرجه أحمد في مسنده 5: 24، وسنده جيد، كما في هامش سير أعلام النبلاء 8: 81.
ـ وقال ابن مهدي: «ما رأيت أحداً أهيب ولا أتمّ عقلاً من مالك ولا أشد تقوى» (¬2).
السَّادس: محنته:
إنَّ أبا جعفر نهى مالكاً عن الحديث: (ليس على مستكره طلاق) (¬3) ثم دسَّ إليه مَنْ يسأله، فحدثه به على رؤوس الناس فضربه بالسياط، وفي رواية: فأمر بتجريده وضربه بالسياط، وجذت يده حتى انخلعت من كتفه، وارتكب منه أمراً عظيم، فوالله ما زال مالك بعد في رفعة وعلو (¬4).
قال الذهبي (¬5): «هذا ثمرة المحنة المحمودة أنَّها ترفع العبد عند المؤمنين، وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ويعفو الله عن كثير «ومَنْ يرد الله به خيراً يصيب منه» (¬6)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ قضاء المؤمن ... خير له» (¬7)، ... وقال الله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 111، وغيره.
(¬2) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 113، وغيره.
(¬3) لم يرد في المرفوع، وإنَّما هو موقوف على ابن عباس - رضي الله عنهم -، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 5: 48 عن ابن عباس - رضي الله عنه - بلفظ: (ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق)،ورجاله ثقات، وتمامه في هامش سير الأعلام 8: 80.
(¬4) ينظر: سير أعلام النبلاء 8: 80 - 81، وغيره.
(¬5) في سير أعلام النبلاء 8: 81.
(¬6) أخرجه البخاري 10: 94، قال أبو عبيد الهروي: معناه يبتليه بالمصائب؛ ليثيبه عليها، كما في هامش سير أعلام النبلاء 8: 81.
(¬7) قطعة من حديث أخرجه أحمد في مسنده 5: 24، وسنده جيد، كما في هامش سير أعلام النبلاء 8: 81.