اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

السادس: دعاوى وردّها:
الأولى: أنَّ الشافعيّ أَقرَّ بضعفه في علم الحديث حتى احتاج إلى توجيه المحدّثين في تصحيح الأحاديث وتمييزها عن الضعيفة؛ حيث قال الإمام الشافعي للإمام أحمد: «أنتم أعلم بالحديث والرجال منّي، فإذا كان الحديثُ صحيحاً فأعلموني كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً».
ويجاب عنها بما يلي:
1.إنَّ الإمام الشافعي قصد من مقولته إظهار التواضع أمام أهل الحديث، وهذا خُلق أمثاله من العلماء الربانيين، وليس للإقرار بأنَّه مقصِّر في هذا العلم؛ بدليل ما تزخر به مصنفاته من الشواهد الظاهرة على تمكنه من الحديث رواية ودراية.
2.إنَّ الإمام أحمد كان من كبار المحدّثين العراقيين والأعلم بأحوال رواتهم وأسانيدهم، فكان مرجعاً في معرفة روايات أهل العراق بالنسبة إلى الإمام الشافعي الذي جمع حديث الحجازيين، وعليه فتفسير كلامه: ... أنتم أعلم بروايات وأسانيد ورجال منطقتكم؛ بدليل قوله: كوفياً أو بصرياً أو شامياً، ولم يقل مدنياً أو مكياً أو يمنياً؛ لأنَّه قد أحاط بها وأخذها عن علماء الحرمين واليمن.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 599