اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

ـ وقال النسائي: «جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث والفقه والورع والزهد والصبر» (¬1).
السادس: محنتُه:
امتحن الإمام أحمد بالقول بخلق القرآن في عهد المأمون (ت218هـ) ومات وأحمد محبوسٌ في الري مُقَيَّداً بالأغلال (¬2)، ثمّ سيق إلى المعتصم (218 - 227هـ) وأرهب وأغري به حتى يرجع عن قوله، فلم يجبهم إلى ذلك حتى ضرب بالسياط ونخس بالسيف، وتكرر ذلك مع حبسه نحواً من ثمانية وعشرين شهراً، فلما استيأسوا منه أعادوه إلى بيته، وجاء عهد الواثق (227 - 232هـ) الذي اشتد فيه القول بخلق القرآن، وظل الإمام أحمد في عهده معتقلاً في منزله، وفي عهد المتوكل انتهى القول بخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الآفاق عام (234هـ) (¬3).
قال الذهبيّ (¬4): «الذي استقرّ الحال عليه أنَّ أبا عبد الله كان يقول: مَنْ قال لفظي بالقرآن غير مخلوق، فهو مبتدع، وأنَّه قال: مَنْ قال: لفظي بالقرآن مَخلوق، فهو جهمي، فكان لا يقول هذا ولا هذا، ورُبَّما أَوضح ذلك فقال: مَنٍ قال: لفظي
¬__________
(¬1) ينظر: سير أعلام النبلاء 11: 199، وغيره.
(¬2) ينظر: المصدر السابق 11: 242، وغيره.
(¬3) ينظر: سير أعلام النبلاء 11: 232 وما بعدها، وابن حنبل لأبي زهرة ص69 - 72، وأصول مذهب الأمام أحمد ص40 - 46، وغيرها.
(¬4) في سير أعلام النبلاء 11: 288 - 290.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 599