تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن فهو جهمي ...
فقد كان هذا الإمام لا يرى الخوض في هذا البحث خوفاً من أن يُتَذرَّع به إلى القولِ بخلقِ القرآن، والكفُّ عن هذا أَولى ... . ومعلوم أنَّ التلفّظ شيء من كسب القارئ غير الملفوظ، والقراءة غير الشيء المقروء، والتلاوة وحسنها وتجويدها غير المتلوّ، وصوت القارئ من كسبه فهو يُحدِثُ التلفظ والصوت والحركة والنطق، وإخراج الكلمات من أدواته المخلوقة، ولم يحدث كلمات القرآن ولا ترتيبه ولا تأليفه ولا معانيه، فلقد أحسن الإمام أبو عبد الله حيث مُنِعَ من الخوض في المسألة من الطرفين؛ إذ كل واحد من إطلاق الخلقية وعدمها على اللفظ موهم، ولم يأت به كتاب ولا سنة».
وتُوفي الإمامُ أَحمدُ بنُ حنبل سنة (241هـ)، رحمه الله رحمة واسعة.
السابع: دعوى وردها:
إنَّ الإمام أحمد بن حنبل كان محدثاً لا فقيهاً، حيث لم يذكره ابن جرير الطبري في «اختلاف الفقهاء» ولا ابن عبد البر في «الانتقاء» ولا الأصيلي في «الدلائل» ولا النسفي في «الوافي» ولا القاضي عياض في «المدارك».
ويجاب عنها بما يلي:
1.إنَّه كما كان له عناية في سماع الحديث وطلبه اهتم في أخذ الفقه عن أهله، فقد تلقى ثلاثة قَماطِر (¬1) من العلم في ثلاث سنوات عن القاضي أبي يوسف،
¬__________
(¬1) القمطر: ما يصان فيه الكتب، كما في المصباح المنير 2: 516.
فقد كان هذا الإمام لا يرى الخوض في هذا البحث خوفاً من أن يُتَذرَّع به إلى القولِ بخلقِ القرآن، والكفُّ عن هذا أَولى ... . ومعلوم أنَّ التلفّظ شيء من كسب القارئ غير الملفوظ، والقراءة غير الشيء المقروء، والتلاوة وحسنها وتجويدها غير المتلوّ، وصوت القارئ من كسبه فهو يُحدِثُ التلفظ والصوت والحركة والنطق، وإخراج الكلمات من أدواته المخلوقة، ولم يحدث كلمات القرآن ولا ترتيبه ولا تأليفه ولا معانيه، فلقد أحسن الإمام أبو عبد الله حيث مُنِعَ من الخوض في المسألة من الطرفين؛ إذ كل واحد من إطلاق الخلقية وعدمها على اللفظ موهم، ولم يأت به كتاب ولا سنة».
وتُوفي الإمامُ أَحمدُ بنُ حنبل سنة (241هـ)، رحمه الله رحمة واسعة.
السابع: دعوى وردها:
إنَّ الإمام أحمد بن حنبل كان محدثاً لا فقيهاً، حيث لم يذكره ابن جرير الطبري في «اختلاف الفقهاء» ولا ابن عبد البر في «الانتقاء» ولا الأصيلي في «الدلائل» ولا النسفي في «الوافي» ولا القاضي عياض في «المدارك».
ويجاب عنها بما يلي:
1.إنَّه كما كان له عناية في سماع الحديث وطلبه اهتم في أخذ الفقه عن أهله، فقد تلقى ثلاثة قَماطِر (¬1) من العلم في ثلاث سنوات عن القاضي أبي يوسف،
¬__________
(¬1) القمطر: ما يصان فيه الكتب، كما في المصباح المنير 2: 516.