اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

وهذا المعنى قد ارتفع بموت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستقرَّت أحكام الشريعة، فلا حاظر ولا مبيح بعده».
أمّا نهي سيدنا عمر - رضي الله عنه - عما لم يكن، فالمراد منه ما كان من قبيل السؤال عن المعضلات والأغلوطات، أو المسائل الفضول التي لا حاجة بالسائل إليها، وإنَّما تكون من بطر الذهن وفراغ النفس ونحو ذلك، مما لا يترتب على السؤال عنه فائدة عَمَليَّة، ولم يرد به تكليف من الشارع أو خطاب، فالسؤال عن مثل هذا منهي عنه ولا ريب، ومثله السؤال إذا كان على سبيل التعَنُّت والمغالطة وتصفير الوجوه، وأمثلة ذلك كثيرة، فسؤال الفراغ والفضول ما سئل عنه الشعبي، فقد أتاه رجلٌ فقال له: ما اسم امرأة إبليس؟ قال: ذاك عرسٌ ما شهدته (¬1).
الطبقة الثانية: طبقة المجتهدين المنتسبين:
المنتسب: هو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه، إلاّ أنَّه يُخالف في أصولٍ وفروع أحياناً عن اجتهادٍ منه، فيستنبط بها من الكتاب والسُّنَّة.
وشرطه: ضبط أصول مقلده؛ لأنَّ استنباطَه على حسبها (¬2).
وشملت هذه الحقبة عامّة علماء المئة الثّالثة والرّابعة، مثل: أبو حفص الكبير، وأبو سليمان الجُوزجانيّ، وعيسى بن أبان، ومحمد بن مقاتل، والخصاف،
¬__________
(¬1) ينظر: منهج السلف في السؤال عن العلم ص25 - 26، فهذه نصوص منتخبة من هذا الكتاب الماتع، فمَن أراد الوقوف على تفصيل هذا البحث ومزيد من الأدلة عليه فليرجع إليه.
(¬2) ينظر: فصول البدائع2: 475.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 599