تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
فالاجتهاد روح الفقه، وبه حياته، لا يمكن قصره على طبقة دون طبقة، بل هو مستمر إلى يوم القيامة، ولا بُدّ من وجود المجتهدين فيه في كل زمان ومكان؛ لنتمكن من تطبيق الإسلام وعيشه.
وهذا يسقط كلّ ما ورد في طبقات ابن كمال باشا؛ لأنها إيقاف للاجتهاد، وحصر له في أشخاص معينين، ومنع من ممارسة وظائفه المتعددة في كل طبقة.
وبالتّالي فالاجتهادُ ملازمٌ للتّفقه والفقهاء، وهم على درجاتٍ للقيام به، لا أنَّ سوى ما ذكرهم لا يميزون شيئاً، فهذا مجانب للصواب تماماً، وانعكس على مَن أهل الفقه انعكاساً سلبياً جداً، بالتسليم من كثيرين بأنَّ الاجتهاد توقف، وانتهى الإبداع في الفقه، فلم تنهض هممهم للاشتغال به على كمال، واكتفوا فيه بقراءة كتاب أو كتابين، مما أثر على فهم الإسلام وتطبيقه بصورة واضحة.
مميزات دور المجتهدين في المذهب:
الأول: الالتزام بالمذاهب الفقهية الأربعة في الأمصار الإسلامية؛ كفتوى وعبادة بين المسلمين وكقضاء وقانون بين الدول الإسلامية ورعاياها، وكان يتولّى القضاء الفقهاء على أحد هذه المذاهب بحسب المذهب الفقهي المنتشر فيها، وفي بعض المدن الرئيسية: كالقاهرة ودمشق ومكّة يوجد قاض للحنفية وقاض للشافعية، وهكذا.
الثاني: سَدُّ باب الاجتهاد المستقل؛ لاسيما بعد ابن الصلاح الشافعي - رضي الله عنه -؛ لمِا ظهر لهم من الشرّ المستطير في فتحه من قِبَلِ الجهال وأصحاب الأهواء؛ ولأنَّه لم تعد فائدة منه إلا التلاعب بالدين وحصول الفوضى والاضطراب الفقهي بين
وهذا يسقط كلّ ما ورد في طبقات ابن كمال باشا؛ لأنها إيقاف للاجتهاد، وحصر له في أشخاص معينين، ومنع من ممارسة وظائفه المتعددة في كل طبقة.
وبالتّالي فالاجتهادُ ملازمٌ للتّفقه والفقهاء، وهم على درجاتٍ للقيام به، لا أنَّ سوى ما ذكرهم لا يميزون شيئاً، فهذا مجانب للصواب تماماً، وانعكس على مَن أهل الفقه انعكاساً سلبياً جداً، بالتسليم من كثيرين بأنَّ الاجتهاد توقف، وانتهى الإبداع في الفقه، فلم تنهض هممهم للاشتغال به على كمال، واكتفوا فيه بقراءة كتاب أو كتابين، مما أثر على فهم الإسلام وتطبيقه بصورة واضحة.
مميزات دور المجتهدين في المذهب:
الأول: الالتزام بالمذاهب الفقهية الأربعة في الأمصار الإسلامية؛ كفتوى وعبادة بين المسلمين وكقضاء وقانون بين الدول الإسلامية ورعاياها، وكان يتولّى القضاء الفقهاء على أحد هذه المذاهب بحسب المذهب الفقهي المنتشر فيها، وفي بعض المدن الرئيسية: كالقاهرة ودمشق ومكّة يوجد قاض للحنفية وقاض للشافعية، وهكذا.
الثاني: سَدُّ باب الاجتهاد المستقل؛ لاسيما بعد ابن الصلاح الشافعي - رضي الله عنه -؛ لمِا ظهر لهم من الشرّ المستطير في فتحه من قِبَلِ الجهال وأصحاب الأهواء؛ ولأنَّه لم تعد فائدة منه إلا التلاعب بالدين وحصول الفوضى والاضطراب الفقهي بين