تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أهمية الالتزام بمذهب فقهي
يديه، يجد شخصاً لا يُشارك المسلمين في آلامهم وآمالهم إلاّ في الظَّاهر، بل يُزامن ويُصادق أناساً لا يتخذهم المسلمون بطانة».
وتكمن أهمية الالتزام بالمذهب في ما يلي:
الأول: الخروج من الفوضى الفقهية:
إنَّ المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كل مصر يقلدون مذهباً منها، وأحكامه
شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والناس فيما بينهم، فإن تُرك التقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشرعية بين الناس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله تعالى في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
وسبق أن مرَّ معنا أنَّ إفتاء العلماء لغير المجتهدين أن يلتزموا مذهب إمام معيّن؛ هو لكف الناس عن اتباع الهوى، لأنَّ الرجل العامي إذا حصلت له الحرية في أن ينتقي من أقوال الفقهاء ما يوافق أهوائه، فإنَّ الدين يصير لعبة في أيدي المتطفلين تتلاعب به أهواؤهم.
قال عبد الله خير الله: «أليس هذا النَّظر في الأحكام من جديد تنقيصاً للأئمة ومَنْ جاء بعدهم؟ ورفضاً لأحكامهم وعدم الرِضا بِهم؟ أليس هذا النَّظر هدماً لكيان الشَّريعة وعدم احترام علمائنا؟ أليس هذا النَّظر يفضِ إلى عدم
وتكمن أهمية الالتزام بالمذهب في ما يلي:
الأول: الخروج من الفوضى الفقهية:
إنَّ المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كل مصر يقلدون مذهباً منها، وأحكامه
شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والناس فيما بينهم، فإن تُرك التقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشرعية بين الناس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله تعالى في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
وسبق أن مرَّ معنا أنَّ إفتاء العلماء لغير المجتهدين أن يلتزموا مذهب إمام معيّن؛ هو لكف الناس عن اتباع الهوى، لأنَّ الرجل العامي إذا حصلت له الحرية في أن ينتقي من أقوال الفقهاء ما يوافق أهوائه، فإنَّ الدين يصير لعبة في أيدي المتطفلين تتلاعب به أهواؤهم.
قال عبد الله خير الله: «أليس هذا النَّظر في الأحكام من جديد تنقيصاً للأئمة ومَنْ جاء بعدهم؟ ورفضاً لأحكامهم وعدم الرِضا بِهم؟ أليس هذا النَّظر هدماً لكيان الشَّريعة وعدم احترام علمائنا؟ أليس هذا النَّظر يفضِ إلى عدم