تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أهمية الالتزام بمذهب فقهي
الاستقرار في أحكام الشَّريعة الغراء، والتَّشويش على العامة عندما يكثر المجتهدون، وكلّ يرى رأيه، وحينئذ تكون الفوضى في أحكام الشَّريعة، وتصير الأحكام أُلعوبة في أيدي مَنْ لا يدري أنَّه لا يدري» (¬1).
وقال محمد الحامد (¬2): «لبعض الناس أن يشاغبوا على المذاهب المُتبعة، التي استنفذ أصحابها وسعهم في استنباط الأحكام من منابعها الأصلية، في تركيز القواعد الشَّرعيَّة العامة التي تنبني عليها جُزئيات الأحكام وفرعيات التَّكاليف، وبهذا عظمت النِّعمة الإلهية علينا بكثرة الثَّروة العلميَّة، ووفرة المعرفة الدَّينية، فأصبح صرحُ التَّشريع الإسلامي مشيدَ البناء، شامخاً إلى العلاء، بعيداً عن الفوضى التي شاعت في الأمم قبلنا {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ? ? ? ? ? ?} الروم: 32».
الثاني: عدم التلاعب بأحكام الدين:
إنَّ المسلمين رضوا بما ارتضاه لهم علماؤهم الأتقياء، وبقوا طوال التَّاريخ الإسلامي يتعبدون الله تعالى على ما قُيد لهم من أحكام، فيعرفون حكم الله في كل مسألة، فكلّ شيء مدوّن ومعلوم وواضح، فلم يَعد للهوى مجال لِيتلاعب بهذه الشَّريعة المطهرة، وما قيد كان لأعلم النَّاس وأورعهم في خير العصور المشهود لها بالخيرية من الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وحرره وحمله عنهم من كلِّ جيل عدوله من العلماء الأتقياء، وكانوا يفرعون عليه بما يكفي وحاجة النَّاس، إلا أنَّه لا بُدَّ أن
¬__________
(¬1) ينظر: الاجتهاد ص84، عن الشيخ عبد الله خير الله.
(¬2) في الاجتهاد ص91.
وقال محمد الحامد (¬2): «لبعض الناس أن يشاغبوا على المذاهب المُتبعة، التي استنفذ أصحابها وسعهم في استنباط الأحكام من منابعها الأصلية، في تركيز القواعد الشَّرعيَّة العامة التي تنبني عليها جُزئيات الأحكام وفرعيات التَّكاليف، وبهذا عظمت النِّعمة الإلهية علينا بكثرة الثَّروة العلميَّة، ووفرة المعرفة الدَّينية، فأصبح صرحُ التَّشريع الإسلامي مشيدَ البناء، شامخاً إلى العلاء، بعيداً عن الفوضى التي شاعت في الأمم قبلنا {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ? ? ? ? ? ?} الروم: 32».
الثاني: عدم التلاعب بأحكام الدين:
إنَّ المسلمين رضوا بما ارتضاه لهم علماؤهم الأتقياء، وبقوا طوال التَّاريخ الإسلامي يتعبدون الله تعالى على ما قُيد لهم من أحكام، فيعرفون حكم الله في كل مسألة، فكلّ شيء مدوّن ومعلوم وواضح، فلم يَعد للهوى مجال لِيتلاعب بهذه الشَّريعة المطهرة، وما قيد كان لأعلم النَّاس وأورعهم في خير العصور المشهود لها بالخيرية من الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وحرره وحمله عنهم من كلِّ جيل عدوله من العلماء الأتقياء، وكانوا يفرعون عليه بما يكفي وحاجة النَّاس، إلا أنَّه لا بُدَّ أن
¬__________
(¬1) ينظر: الاجتهاد ص84، عن الشيخ عبد الله خير الله.
(¬2) في الاجتهاد ص91.