تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أهمية الالتزام بمذهب فقهي
آيات الأحكام في القرآن بما يتوافق مع هذا المذهب، وغير ذلك مما ناله أهل المذاهب المتبوعة.
وبناءً على ذلك، فإنَّه لا فائدة من هذه الدعوى للاجتهاد إلا إذا اتهمنا الأئمة بأنَّهم كانوا خارجين عن الكتاب والسنة في استنباطاتهم متبعين لأهوائهم، وهذا يعني أنَّهم وكل مَنْ تبعهم من العلماء والأُمة الإسلامية في جميع القرون الخالية كانت على غير هدى ونور، ونحن في هذا العصر سنعيد الحق إلى نصابه.
فأي ضلال وجور هذا الذي يَنسب به أُمة الإسلام وعلمائها إلى الضلال من أجل ظهور نفسه، أو بدعة ابتدعها يريد حمل الناس عليها، أو هوى في نفسه يسعى لإيجاد واقع له.
قال محمد الحامد (¬1): «هذا الفريق من النَّاس يَعمدون إلى زعزعة الثقة بها، ويدعون إلى اجتهاد جديد مماثل، ولو لم يكن لاستيفاء شروطه بإطلاقها مكان في الوجود الآن؛ ليزعم القاصرون في عقولهم وفي علومهم أنَّهم أهله، وحملة لوائه، وأنَّ لهم أن يجتهدوا كما اجتهد الأَوَّلون، مستدركين على مذاهبهم أُموراً هم مقصرون بزعمِهم فيها، وهم من أجلِ هذا يعمدون إلى نشرِ كلمات مُخلصة، أَلقاها الأئمةُ - رضي الله عنهم - إبراءً لذمتهم، وتخفيفاً لعبء الدِّين عن كواهلِهم ... لكنَّهم ألقوها إلى الكاملين في مداركهم وعلومهم؛ ليحسنوا التَّصرف العلمي بها، فيقوموا المعوج في بعض الشَّؤون ما استطاعوا، بفرض وجوده وتقدير حصوله، وذا كقول كلٍّ منهم - رضي الله عنهم -: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، ونحو هذا ... بيد أنَّ
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص92.
وبناءً على ذلك، فإنَّه لا فائدة من هذه الدعوى للاجتهاد إلا إذا اتهمنا الأئمة بأنَّهم كانوا خارجين عن الكتاب والسنة في استنباطاتهم متبعين لأهوائهم، وهذا يعني أنَّهم وكل مَنْ تبعهم من العلماء والأُمة الإسلامية في جميع القرون الخالية كانت على غير هدى ونور، ونحن في هذا العصر سنعيد الحق إلى نصابه.
فأي ضلال وجور هذا الذي يَنسب به أُمة الإسلام وعلمائها إلى الضلال من أجل ظهور نفسه، أو بدعة ابتدعها يريد حمل الناس عليها، أو هوى في نفسه يسعى لإيجاد واقع له.
قال محمد الحامد (¬1): «هذا الفريق من النَّاس يَعمدون إلى زعزعة الثقة بها، ويدعون إلى اجتهاد جديد مماثل، ولو لم يكن لاستيفاء شروطه بإطلاقها مكان في الوجود الآن؛ ليزعم القاصرون في عقولهم وفي علومهم أنَّهم أهله، وحملة لوائه، وأنَّ لهم أن يجتهدوا كما اجتهد الأَوَّلون، مستدركين على مذاهبهم أُموراً هم مقصرون بزعمِهم فيها، وهم من أجلِ هذا يعمدون إلى نشرِ كلمات مُخلصة، أَلقاها الأئمةُ - رضي الله عنهم - إبراءً لذمتهم، وتخفيفاً لعبء الدِّين عن كواهلِهم ... لكنَّهم ألقوها إلى الكاملين في مداركهم وعلومهم؛ ليحسنوا التَّصرف العلمي بها، فيقوموا المعوج في بعض الشَّؤون ما استطاعوا، بفرض وجوده وتقدير حصوله، وذا كقول كلٍّ منهم - رضي الله عنهم -: «إذا صح الحديث فهو مذهبي»، ونحو هذا ... بيد أنَّ
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص92.