تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: المقاصدُ المتعلِّقةُ بالغايات للأحكام الشَّرعيّة:
وعلى كلٍّ تسعى الشريعة إلى تنظيم الحياة البشرية بهذين النورين، اللذين لا يوجدان بتمامها عند غير المسلم المسترشد بنور الله - جل جلاله -، فيتوصَّل إلى أبدعِ تنظيمٍ وترتيبٍ لكلِّ جوانب حياته.
2.جلب المصالح ودرء المفاسد:
مَن تأمّل في حِكَم التشريع يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وإنَّما خصصتها بنوع على حدة؛ لأنَّ المختصين في كثير من الأحيان يطلقون المقاصد ويقصدون بها هذا النوع لا الحِكَم الموصلة لها، ومرادنا في هذا البحث بيان المقصود بإطلاق مصطلح المقاصد عند أهل الشأن.
وفي ذلك يقول الشاطبي (¬1): «إنَّ وضعَ الشرائع إنَّما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً ... والمعتمدُ إنَّما هو أنا استقرأنا من الشريعةِ أنَّها وضعت لمصالح العباد استقراء ... {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} الأنبياء: 107 ... {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} العنكبوت: 45 ... فنحن نقطع بأنَّ الأمرَ مستمرٌ في جميع تفاصيل الشريعة».
والسبب وراء أنَّ الشريعة وجدت لمصالح العباد: أنَّ الله غنيٌّ عن عباده أجمعين، وإنَّما يريد لهم ما في خيرهم وصلاحهم، قال الشاطبيُّ (¬2): «إنَّ القاعدةَ المقرَّرةَ أنَّ الشرائعَ إنَّما جيء بها لمصالح العباد، فالأمرُ والنهيُ والتخييرُ جميعاً
¬__________
(¬1) في الموافقات2: 7 - 8.
(¬2) في الموافقات1: 148.
2.جلب المصالح ودرء المفاسد:
مَن تأمّل في حِكَم التشريع يصل إلى أنَّها إما جالبة للمصالح وإما دارئة للمفاسد، وإنَّما خصصتها بنوع على حدة؛ لأنَّ المختصين في كثير من الأحيان يطلقون المقاصد ويقصدون بها هذا النوع لا الحِكَم الموصلة لها، ومرادنا في هذا البحث بيان المقصود بإطلاق مصطلح المقاصد عند أهل الشأن.
وفي ذلك يقول الشاطبي (¬1): «إنَّ وضعَ الشرائع إنَّما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً ... والمعتمدُ إنَّما هو أنا استقرأنا من الشريعةِ أنَّها وضعت لمصالح العباد استقراء ... {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} الأنبياء: 107 ... {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} العنكبوت: 45 ... فنحن نقطع بأنَّ الأمرَ مستمرٌ في جميع تفاصيل الشريعة».
والسبب وراء أنَّ الشريعة وجدت لمصالح العباد: أنَّ الله غنيٌّ عن عباده أجمعين، وإنَّما يريد لهم ما في خيرهم وصلاحهم، قال الشاطبيُّ (¬2): «إنَّ القاعدةَ المقرَّرةَ أنَّ الشرائعَ إنَّما جيء بها لمصالح العباد، فالأمرُ والنهيُ والتخييرُ جميعاً
¬__________
(¬1) في الموافقات2: 7 - 8.
(¬2) في الموافقات1: 148.