تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:
وذكر طريقان لمعرفة الرَّاجح، وهما:
1.أن يكون التَّرجيحُ صادراً من أهل الاجتهاد في المذهب، فلا يعتدّ بترجيح مَنْ ليس من أهل الترجيح، وهذا صريحٌ بيِّنٌ من خاتمةِ المحقِّقين ابنِ عابدين بأنَّه لا يجوز الخوض في التَّرجيحِ بين الأقوال في المذهبِ الواحدِ إلاّ لمَن له أهليّة النَّظر في ذلك، بأن بلغ مرتبةً من الاجتهادِ تُمكنه منه؛ لأنَّه ضربُ اجتهاد، فكيف بمَن يُرجِّحُ بين المذاهب وهو ليس من أهلها، قال ابنُ الهُمام: «والتَّحقيقُ أنَّ المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس» (¬1)، وهذا يوقعنا في قول المعتزلة: أنَّ الحقَّ عند الله متعدد، وهو ما يغفل عنه أكثر أهل زماننا، فالله المستعان.
2.أن يكون مذكوراً في كتب ظاهر الرواية، فهذا ترجيحٌ من محمد بن الحسن له بذكر القول في ظاهر الرِّواية، إلا إذا وجدناهم رجَّحوا غير ما في ظاهر الّرواية، فإننا نعمل بترجيحهم؛ لأنَّهم لم يعدلوا عنه إلا لأسباب: كتغيّر العرف والحرج والضَّرورة، واللازمُ في حقّ المفتي والمدرس قول المجتهد في المذهب لا قول المجتهد في المذهب.
قال ابن عابدين (¬2): «ولا يخفى أنَّ المتأخرين ... كصاحب «الهداية» وقاضي خان وغيرهما من أهل التَّرجيح هم أعلمُ بالمذهب منّا، فعلينا اتباع ما رجَّحوه وما صحَّحوه كما لو أَفتونا في حياتهم».
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار2: 398.
(¬2) في رد المحتار1: 192.
1.أن يكون التَّرجيحُ صادراً من أهل الاجتهاد في المذهب، فلا يعتدّ بترجيح مَنْ ليس من أهل الترجيح، وهذا صريحٌ بيِّنٌ من خاتمةِ المحقِّقين ابنِ عابدين بأنَّه لا يجوز الخوض في التَّرجيحِ بين الأقوال في المذهبِ الواحدِ إلاّ لمَن له أهليّة النَّظر في ذلك، بأن بلغ مرتبةً من الاجتهادِ تُمكنه منه؛ لأنَّه ضربُ اجتهاد، فكيف بمَن يُرجِّحُ بين المذاهب وهو ليس من أهلها، قال ابنُ الهُمام: «والتَّحقيقُ أنَّ المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس» (¬1)، وهذا يوقعنا في قول المعتزلة: أنَّ الحقَّ عند الله متعدد، وهو ما يغفل عنه أكثر أهل زماننا، فالله المستعان.
2.أن يكون مذكوراً في كتب ظاهر الرواية، فهذا ترجيحٌ من محمد بن الحسن له بذكر القول في ظاهر الرِّواية، إلا إذا وجدناهم رجَّحوا غير ما في ظاهر الّرواية، فإننا نعمل بترجيحهم؛ لأنَّهم لم يعدلوا عنه إلا لأسباب: كتغيّر العرف والحرج والضَّرورة، واللازمُ في حقّ المفتي والمدرس قول المجتهد في المذهب لا قول المجتهد في المذهب.
قال ابن عابدين (¬2): «ولا يخفى أنَّ المتأخرين ... كصاحب «الهداية» وقاضي خان وغيرهما من أهل التَّرجيح هم أعلمُ بالمذهب منّا، فعلينا اتباع ما رجَّحوه وما صحَّحوه كما لو أَفتونا في حياتهم».
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار2: 398.
(¬2) في رد المحتار1: 192.