اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

أو الصحيح والأصح آكد ... منه وقيل: عكسه المؤكد

واختلفوا في الصحيح والأصح أيهما أقوى؟ فقيل: الأصح آكد من الصحيح؛ لأنَّه باسم التفضيل، وقيل: الصحيح آكد من الأصح؛ لأنَّ خلاف الصحيح خطأ، فلا يجوز العمل به، وخلاف الأصح صحيح، فيمكن العمل به.
والأولى أنَّ الأصحّ أرجح من الصّحيح إن صدر القولان من شخصين، فيكون ذكره للأصح ترجيحاً على الصّحيح، وإن كان من شخصين فأكثر، فالأَولى عدم التّرجيح باللَّفظ، وإنَّما النّظر للكتاب الذي ذُكِرَت فيه والعالم القائل له، فيرجح بهما لا باللفظ؛ لأنهم يريدون الترجيح ولا يهتمون للفظ الذي استخدم في الترجيح.
كذا به يفتى عليه الفتوى ... وذان من جميع تلك أقوى

معناه أنَّ لفظ: به يفتى، وعليه الفتوى أقوى من غيرها من ألفاظ الترجيح؛ لأنَّها تضمن الترجيح والعمل.
والأولى عدم الترجيح بالألفاظ، وإنَّما يرجح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن قُطْلُوبُغا (¬1): «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
¬__________
(¬1) في تصحيح القُدوريّ ص134.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 599