اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التوصل للراجح؛ لوجود التساهل في إطلاق ألفاظ الترجيح المتنوعة على ما يرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي بلفظ من ألفاظ الترجيح، والله أعلم.
وإن تجد تصحيح قولين ورد ... فاختر لما شئت فكلّ معتمد
إلا إذا كانا صحيحاً وأصح ... أو قيل: ذا يفتى به فقد رجح
أو كان في المتون أو قول الإمام ... أو ظاهر المروي أو جل العظام
قال به أو كان الاستحسانا ... أو زاد للأوقاف نفعاً بانا

أو كان ذا أوفق للزمان ... أو كان ذا أوضح في البرهان

معناه: إن وجد في مسألة أكثر من قول مصحّح، ولم يظهر للمفتي شيءٌ من المرجِّحات فهو بالخيار ويأخذ أحدهما بشهادة قلبه مجتنباً عن التشهي وطالباً للصواب من الله تعالى، وإن وجد أحد المرجحات الآتية لأحد القولين فيعمل بما رجح على النحو الآتي:
1.إذا كان الترجيحان من رجل واحد، عمل بالمتأخر منهما إن عرف التاريخ، وإن لم يعرف التاريخ، رجح المفتي أحدهما بمرجحات ـ سيأتي ذكرها ـ.
2.إذا كان الترجيحان من رجلين مُختلفين، رَجَّحَ المفتي أَحدَهما بمرجِّحات، وهي:
أ. إذا كان أحد التصحيحين صريحاً والآخر التزاماً، عمل بالصريح.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 599