اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

هذا إذا تعارض التصحيح ... أو لم يكن أصلاً به تصريح
فتأخذ الذي له مُرجِّح ... ممّا علمته فهذا الأوضح

معناه: هذا كلُّه إذا تعارض التَّصحيح؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من القولين مساوٍ للآخر في الصحّة، فإذا كان في أحدِهما زيادةُ قوّة من جهةِ أُخرى، يكون العملُ به أَولى من العمل بالآخر.
وكذا إذا لم يُصرَّح بتصحيح واحد من القولين، فيُقَدَّم ما فيه مرجِّح من هذه المرجِّحات: ككونه في المتون، أو قول الإمام، أو ظاهر الرّواية ... الخ (¬1).
واعمل بمفهوم روايات أَتى ... ما لم يُخالف لصريح ثبتا

معناه: يعمل بمفهوم المخالفة في عبارات الكتب الفقهيّة إن لم تكن مخالفة لما ثبت صريحاً؛ قال عمر ابن نجيم (¬2): «مفاهيم الكتب حجّة بخلاف أكثر مفاهيم النصوص»: أي من القرآن والسنة، فمعتبر مفهوم المخالفة عند الشافعية، وغير معتبر عند الحنفية، بمعنى أن النصّ لا يدل على نقيض الحكم لغير المنطوق فيبقى المفهوم مسكوتاً عنه، فإن دلّ دليل على أن حكمه حكم المنطوق عمل به، وإن دلَّ دليل على أنَّ حكمه مناقض لحكم المنطوق عمل به.
وجه الفرق بين النصوص الشرعية والعبارات الفقهية: أنَّ نصوص القرآن والسنة تحتوي على عبارات بليغة حكيمة فربّما تذكر فيها ألفاظ للتأكيد والتوبيخ والتشنيع والوعظ والتذكير ولا تكون قيداً لما سبق: كقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تَشْتَرُواْ
¬__________
(¬1) ينظر: شرح عقود رسم المفتي ص 462.
(¬2) في النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1: 37.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 599