اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً} البقرة: 41، فإنَّما أضيف لفظ القليل للتشنيع على العمل ولا يدلّ على أنَّ الاشتراء بالثمن الكثير جائز، وكذلك قوله - جل جلاله -: {لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً} آل عمران: 130، فإنَّه يدلّ على أنَّ الربا جائز إذا لم يكن ضعفاً للأصل.
أما كتب الفقه فإنَّ مقصودها تدوين الأحكام على طريقة قانونية وليس فيها شيء من التأكيد والتشنيع وغير ذلك، فلا بُدّ من اعتبار مفهوم المخالفة فيها (¬1).
والعرفُ في الشرع له اعتبار ... لذا عليه الحُكم قد يدار

معناه: كما قال ابن عابدين (¬2): «أنَّ كثيراً من الأَحكام التي نصّ عليها المجتهدُ صاحبُ المذهب بناء على ما كان في عرفه وزمانه قد تغيَّرت بتغير الأزمان بسبب فساد أهل الزمان أو عموم الضرورة ...
وكلُّ ذلك غيرُ خارج عن المذهب؛ لأنَّ صاحبَ المذهب لو كان في هذا الزمان لقال بها، ولو حدث هذا التغيُّر في زمانه لم ينصّ على خلافها.
وهذا الذي جَرّأ المجتهدين في المذهب وأهل النظر الصحيح من المتأخرين على مخالفةِ المنصوصِ عليه من صاحب المذهب في كتب ظاهر الرواية، بناءً على ما كان في زمنه ...
فللمفتي اتّباعُ عرفه الحادث في الألفاظ العرفية، وكذا في الأحكام التي بناها المجتهد على ما كان في عُرْف زَمانِه، وتغيّر عُرْفه إلى عُرْفٍ آخر اقتداءً بهم،
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص42 - 43، وغيره.
(¬2) شرح عقود رسم المفتي ص 477.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 599