تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولا يقع طلاق الصبيّ والمجنون والنائم
ولا يقع طلاق الصبيّ (¬1) والمجنون (¬2) والنائم (¬3))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاق جائز إلا طلاق الصبيّ والمجنون والمعتوه» (¬4).
¬__________
(¬1) ولو كان مراهقاً؛ لأنَّ أهلية التصرّف بالعقل المميز، ولا عقل للصبيّ بهذا الوصف؛ لأنَّ المرادَ بالعقل المعتدل منه، والصبيّ وإن اتصف بالعقل حتى صحّ إسلامه، لكنَّه ليس بمعتدل قبل البلوغ، فلا يعتبر فيما يترتّب عليه مضرّة له؛ ولأنَّ المدارَ على البلوغ؛ لانضباطه، فتعلَّق به الحكم، ولا يقع طلاق أبي الصبي على زوجته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما الطلاق لمَن أخذ بالساق) في سنن ابن ماجه 1: 362، وسنن الدارقطني 4: 37، والمعجم الكبير 11: 300، والكامل 6: 11، وسنن البيهقي الكبير 7: 370، وقال البيهقي وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 216، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334، والكناني في مصباح الزجاجة 2: 131: «ضعيف»، والمقصود: الزوج، وهي كناية لطيفة.
(¬2) وهو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير؛ لأنَّه فاقد العقل، وكذلك المعتوه؛ وهو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير، لكنَّه لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون؛ لأنَّ أهليةَ التصرّف بالعقل المميز، ولا عقل له، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 426.
(¬3) لأنَّه عديمُ الاختيار في التكلّم، وشرط صحّة التصرّف الاختيار منه. وأيضاً: المغمى عليه: وهو آفة في القلب أو الدماغ تعطّل القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوباً، وإلا عصم منه الأنبياء، وهو فوق النوم، فلزمه ما لزم النوم وزيادة، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 426.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله)
في سنن الترمذي3: 496، وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «لا يجوز طلاق الصبيّ» في مصنف ابن أبي شيبة4: 74، وسنن الدارمي2: 517، وعن الشعبي - رضي الله عنه -، قال: «لا يجوز طلاق الصبي» في مصنف ابن أبي شيبة4: 74، وسنن سعيد بن منصور1: 392، ومصنف عبد الرزاق7: 85.
ولا يقع طلاق الصبيّ (¬1) والمجنون (¬2) والنائم (¬3))؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاق جائز إلا طلاق الصبيّ والمجنون والمعتوه» (¬4).
¬__________
(¬1) ولو كان مراهقاً؛ لأنَّ أهلية التصرّف بالعقل المميز، ولا عقل للصبيّ بهذا الوصف؛ لأنَّ المرادَ بالعقل المعتدل منه، والصبيّ وإن اتصف بالعقل حتى صحّ إسلامه، لكنَّه ليس بمعتدل قبل البلوغ، فلا يعتبر فيما يترتّب عليه مضرّة له؛ ولأنَّ المدارَ على البلوغ؛ لانضباطه، فتعلَّق به الحكم، ولا يقع طلاق أبي الصبي على زوجته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما الطلاق لمَن أخذ بالساق) في سنن ابن ماجه 1: 362، وسنن الدارقطني 4: 37، والمعجم الكبير 11: 300، والكامل 6: 11، وسنن البيهقي الكبير 7: 370، وقال البيهقي وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 216، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334، والكناني في مصباح الزجاجة 2: 131: «ضعيف»، والمقصود: الزوج، وهي كناية لطيفة.
(¬2) وهو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير؛ لأنَّه فاقد العقل، وكذلك المعتوه؛ وهو القليل الفهم المختلط الكلام الفاسد التدبير، لكنَّه لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون؛ لأنَّ أهليةَ التصرّف بالعقل المميز، ولا عقل له، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 426.
(¬3) لأنَّه عديمُ الاختيار في التكلّم، وشرط صحّة التصرّف الاختيار منه. وأيضاً: المغمى عليه: وهو آفة في القلب أو الدماغ تعطّل القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوباً، وإلا عصم منه الأنبياء، وهو فوق النوم، فلزمه ما لزم النوم وزيادة، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 426.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (كلّ طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله)
في سنن الترمذي3: 496، وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «لا يجوز طلاق الصبيّ» في مصنف ابن أبي شيبة4: 74، وسنن الدارمي2: 517، وعن الشعبي - رضي الله عنه -، قال: «لا يجوز طلاق الصبي» في مصنف ابن أبي شيبة4: 74، وسنن سعيد بن منصور1: 392، ومصنف عبد الرزاق7: 85.